تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٧٣هذه الحال وغلب على ظن الوصي أن الموصي إذا أبرأه من وصيته لم يجد غيره لقبول الوصية وقيامه بها لم يكن له أن يسأله أن يبرئه.
مسألة
وسألته عن مريض أبرئ رجلاً من حق له عليه في مرضه، فقال: لا يبرئ من حقه لأن براءة المريض بمنزلة العطية والهبة قال: وقال بعض الفقهاء يبرأ من الحق لأن البراءة في المرض بمنزلة الإقرار بالقبض.
???
مسألة في وصية الحامل
وسألته عن الحامل في أي حال تجوز وصيتها ولا تجوز هبتها؟ قال: اختلف المسلمون في ذلك، فقال بعضهم إذا تبين بها الحمل، وقال قوم إذا دخل شهرها الذي فيه ميلادها، وقال قوم إذا ضر بها الطلق (109) للميلاد، قلتُ له: من أين وُجد هذا الاختلاف بينهم [ .. ] أصحاب القول الأخير الذين قالوا أنها إذا صارت في حال من لا يجوز منه إلا الوصية بتغير العقل وضعفه وشدة الأوجاع كالمريض الثاوي الذي لا يجوز منه إلا الوصية لضعف عقله لشدة لأوجاع والعلة التي هو فيها، قال: [ .. ] كانت عليهما واحدة كان حكمها واحداً، وأما الباقون [فيستدلون] بقول الله تبارك وتعالى: فَلَمَّا أَثْقَلَت دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا الأعراف: ???، وأن الحامل مثقلة لما في بطنها، وأن العليل لما كانت علته تمنعه من وما له إلا الوصية وفيما لا بد لنفسه منه كانت مثله لأجل حملها، قال: وقد قال بعض المسلمين أن الهبة والعطية في المرض بمنزلة الوصية وأن الوصية عطية.
وسألته
عن
مسألة
التصرف
رجل أوصى لرجل أجنبي بقطعة نخل له بعد أن يأكلها ابنه عشر سنين، قلتُ:
هل تكون هذه الوصية جائزة؟ قال: نعم، قلتُ: فإذا انقضت العشر سنين وصارت للأجنبي، هل يدخل عليه الأقربون فيها بشيء؟ قال: نعم إذا لم يوص لهم بشيء.
(???) الطَّلق وجع الولادة. ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج (10)، ص (225) مادة "ط ل ق".
(67)