تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٧٧

مسألة

وسألته عن رجل حلف بصدقة إن طلق امرأته، فخالعها، يحنث؟ قال: نعم، قلتُ: فإن وكل وكيلاً وطلقها الوكيل قال يحنث إلا أن تكون له نية أن يُطلق بنفسه، قلت: فإن جعل طلاقها بيدها فطلقت نفسها؟ قال: يحنث، قلتُ: فإن تزوج عليها بأمةٍ فاختارت نفسها يحنث؟ قال: لا، هذه تبين منه بغير، طلاق، وهذا على قول محمد بن محبوب رحمه الله، وأما على أصل موسى بن علي فلا يصح له تزويج الأمة على الحرة.

مسألة

وسألت أبا مروان سليمان بن محمد بن حبيب رحمه الله عن رجل حلف على حقٍ لغيره عند الحاكم، اقتطعه بيمينه كاذباً في ذلك، ثم أراد التوبة، ما يلزمه؟ قال: عليه رد الحق مع التوبة، وعليه كفارة يمين، مرسلة قلتُ: يوجد عن بعض الفقهاء وفي الآثار أن عليه كفارة يمين مغلظة، قال: بلى، إلا أني حفظت هذا

عن

عبد الله بن محمد بن محبوب

???

رحمه الله.

مسألة

وسألته عن رجل حلف لا يبيع غلامه، فبادل به غيره قال يحنث قلتُ: فإن قايض به؟ قال: هو بيع ولا يكون القياض إلا في الأصول، قلتُ: أرأيت إن كان له في العبد شريك، هل لشريكه أن يأخذه بالشفعة بسبب الشركة؟ قال: له أن يأخذه بالشفعة على قول محمد بن محبوب رحمه الله لأن من أصله أن الشفعة في كل شيء إلا فيما يُكال أو يوزن، وخالفه كثير من الفقهاء فقالوا أن الشفع إنما يكون في الأصول.

(???) عبدالله بن محمد بن محبوب (أبو محمد القرشي)، فقيه عالم، عاش في القرن الثالث الهجري، أخذ العلم عن والده، والشيخ عزان بن الصقر، وله أجوبة عديدة في الأثر.) (انظر) ابن مداد سيرة ابن مداد، مرجع سابق، ص (24)، و البطاشي، إتحاف الاعيان، ج ?، ص (250) -ص (252).

??