تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٧٨مسألة
وسألته عن كفارة الأيمان، كيف تُدفع إلى المساكين؟ وما صفة المساكين؟ قال: أما المساكين
???
هم فقراء
الذين يستحقون كفارة الأيمان دون غيرهم عند أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أهل الذمة، وأن أهل الإسلام لا يجب أن يُدفع إليهم منها شيء؛ لقول الله عز وجل: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) البقرة: ((61)، وأما قول غيره من الفقهاء هم [من]
اشتدت حاجتهم وفاقتهم من الفقر والمسكين هو شديد الضر والفقر، وإن دفعت إلى الفقراء وإن كانوا ليس بهذه الصفة من الفقر فجائز، وقد قال بعض الفقهاء أن المسكين هو نشأ في الفقر، ونبت جلده في الفقر والفقير هو الذي حدثَ فقره بعد الغنى، قال:
الذي
6
فأما ما يُدفع عن من البر؟ قال: نصف مكوك (114) صاع، قلتُ: ومن الشعير؟ قال: أما محمد بن محبوب فكان يقول يدفع نصف صاع من الشعير مثل البر، وأما غيره يعطي من الشعير أربعة أسداس ونصف بالصاع، وقال بعض يعطي مكوكاً من الشعير لأن مكوكاً يقوم مقام نصف مكوك من البر، وقال قوم الأصل في كفارة الأيمان البر، فإن أعطى البر فنصف صاع وإن أعطى الشعير أو غيره من الطعام فبالقيمة، قلتُ: وكم يُعطي من الذرة؟ قال: اختلف في الذرة أيضاً، فقال قوم أربعة أسداس إذا كانت من الجبلية البيضاء، وقال قوم يُعطي من الذرة عن قيمة نصف صاع بر، قلتُ: فالبر ما يعطي منه الجيد أو الوسط أو الدون أو ما كان يقع عليه اسم برٍ؟ قال: بل يُعطي الوسط من البر وغير البر، ولا يتعمد الفاسد منه ولا يلزمه
الأيمان في المساكين فعن كل يمين إطعام واحدٍ قلتُ: وكم يُعطى للواحد
(???) مسلم بن أبي كريمة (أبو عبيدة البصري التيمي بالولاء، أحد كبار أئمة الإباضية، عاش في القرن الأول والنصف الأول من القرن الثاني الهجري، أخذ العلم عن صحار بن العباس، والإمام جابر بن زيد، وجعفر بن السماك، وقد أدرك مجموعة من | الصحابة عبدالله منهم: بن عباس، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر وغيرهم، من أشهر آثاره العلمية رسالته إلى الدعاة و الأئمة في المناطق البعيدة، ورسالته في الزكاة (انظر) ابن مداد سيرة ابن مداد، مرجع سابق، ص (25) -ص (26)، الشماخي، كتاب السير، ج?، ص?? ص ??، الراشدي، مبارك بن عبدالله، الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه، ط (1) مطابع الوفاء: المنصورة، (1413) هـ، ????م)، ص??-ص??، ص (355) -ص (357)، والحارثي، العقود الفضية، مرجع. سابق، ص (149) ص (150). ((114)) المكوك: خمسة عشر رطلاً، والرطل مائة وثمانية وعشرون درهماً. الخوارزمي، محمد بن أحمد بن يوسف، مفاتيح العلوم، تحقيق. إبراهيم الأبياري، ط ?. (د. م) دار الكتب العربي، د. ت)، ص (30)
??