تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٨٣

منه،

في شكاية عاملهم إلى سلطانه المولى له عليهم ولا يتكلم قال ولعله قد عرفه ما قد علم. رجل ضمن للسلطان عن رجل بأمره في جورٍ يطالبه، هل يجوز له ذلك؟ وهل

وسألته عن

يكون معونة للسلطان عليه؟ قال: إن أراد معونة للسلطان كان آثماً وهو شريك له في الإثم، وإن أراد معونة للرجل وتخليصه وإدخال النفع عليه فهو محسن بفعله، قلتُ: فهل له أن يأخذه له قبل أن يُطالبه به؟ قال: لا، قلتُ: لِمَ لا يُطالبه بهِ وقد ضمن عنه؟ قال: لأن الأصل ليس عليه، فليس هذا سبيل الحقوق اللازمة التي تجب على من عليه ذلك الحق أن يؤديه، وعلى الضامن عنه وغير الضامن إِنْ صَاحَبَ الحق أن يصير إلى حقه، وهذا ظلم ومطالبة بغير حق، فعلى الضامن وغير الضامن أن يُعينوا المظلوم على صلاحه

عن

ومنع الظالم

من

عنده

ظلمه إن قدرا على ذلك فهذا فرق بينهما قلتُ: فإن أخذه السلطان فأداه قال: فله أن يرجع على من ضمن عنه؛ بأمره أن يأخذ منه ما أدي، ودفع بأمره وبما أدخله فيه، قلتُ: أرأيت إن أبرأه السلطان المضمون عنه، ولم يبرأ الضامن، وأخذه به فأداه إليه، هل له أن يرجع على من كان ضمن عنه؟ قال عليه قال: نعم إذا أدي بأمره، قلت: فإن كان المضمون عنه، دفع إلى الضامن من قبل أن يدفع الضامن إلى السلطان، من غير أن يطلبه به فإن أبرئ السلطان الضامن من المطالبة، قال: فليرد على الرجل ما أخذ منه، قلت: فإن كان دفع إلى السلطان ما دفعه إليه الضامن ثم وهب السلطان للضامن من ذلك المال الذي دفعه إليه، لمن يكون؟ قال: يرده إلى من كان له، ولم يزل ملكه عنه، قلتُ: أرأيت إن اختلف الضامن والمضمون عنه؛ فقال الضامن قد أخذني به السلطانُ ودفعته من مالي، وأنكر المضمون عنه ذلك ودعاه بالبينة القول قول من؟ قال: القول قول المضمون عنه وعلى المدعي بالتسليم البينة قلتُ: فإن قال السلطان قد قبضه منه؟ قال: فيجب للضامن على المضمون عنه بتسليم ما ضمن عنه به؛ إذ قال السلطان قد أخذتُ منه، قال: لأنه أمره أن

((116)) لوى: إحدى ولايات محافظة شمال الباطنة من سلطنة عمان مجموعة باحثين الموسوعة العمانية، ط (1). (مسقط: وزارة التراث والثقافة، (1434) هـ، ????م)، ج ?، ص (3084).

VV