تحقيق كتاب التقييد لابن بركة (الجزء الثاني) ابن راشد، مدثر بن عبد الله

تحقيق كتاب التقييد

الجزء ١ · صفحة ٨٤

يدفعه إليه، قال المأمور له بالدفع إليه قد قبضت فقد صح للدافع حقه، قلتُ: فهذا مأمور

بالدفع إليه، قال: الأمر لذلك والضمان يوجبان الدفع، قلتُ: أرأيت إن أُخرج السلطان

البلد أو مات، هل يبرأ الضامن؟ قال: نعم يبرأ الضامن والمضمون عنه.

مسألة

من

وسألته عن رجل دفع إلى عامل جبار دراهم عن رجل بأمره، ثم اقترضها من العامل، قلتُ: الضمان عليه لمن يكون؟ للعامل لأنه ضامن أو لمن أُخذت الدراهم منه وأديت عنه بأمره؟

التي

أخذت

منه بغير حق، قلتُ: فهل على

قال: يكون الضمان عليه لصاحب الدراهم العامل أيضاً ضمان هذه الدراهم؟ قال: نعم هما ضامنان لها حتى يؤدياها إلى صاحبها، قلتُ:

فإن صاحب الدراهم المأخوذة

منه

أبرأ الأخذ لها من عامل الجبار، هل يكون عليه لعامل

الجبار باقتراضه إياها منه تبعة؟ قال: لا، هو بمنزلة اللص.

مسألة

.

وسألته عن رجل دفع إلى الجبار زكاة ماله، فدفعها بحضرته إلى الفقراء، هل يُجزي. عنه ذلك، ويسقط فرض الزكاة عنه بذلك؟ قال: إن كان دفعها إليه على أنه قابض لها مستحق لقبضها لم يجز عنه، قلت: فإن دفعها إلى غير ثقةٍ من العامة ليفرقها عنه، ففرقها بعلمه فقد أجزى ذلك عنه، وإن قال أنه فرّقها ولم يعلم فذلك لا يجزي عنه، قلتُ: فإن غلبه عليها وعلى أخذها الجبار، وفرّقها على الفقراء بحضرته، ولم يكن له نية أنه يستحق قبضها أو غير،، هل يجزي عنه؟ قال: لا، قلتُ: لم لا يجزي عنه وقد فرّقها بحضرته على الفقراء، أو قد كان ميزها؟ قال: لأنه غلبه عليها على أخذها، وتعدى عليه فيها، فلزمه الضمان بذلك، فإذا لزمه الضمان لصاحبها لم تجز أن تكون مضمونة له وقاضية له عن الفرض، وأيضاً فإن الزكاة لا تُؤدى إلا بقصد و نية، ولا يجوز فرضها إلا بأدائها على ما أمر به، فلو أن الفقراء وثبوا عليها فأخذوها بغير أمره لم تجز عنه، وكان عليهم الضمان، فصح بهذا ما قلنا.

مستحق،

Y?