تحقيق كتاب التقييد
الجزء ١ · صفحة ٩٠بأهل الحضر، هل يجوز ذلك؟، قال: بلا كذا قيل، قلتُ: من أين قالوا ذلك؟ قال: من قِبَل أن أهل الحضر أدرى منهم، وأعلم بالكتاب والسنة، وأعرف بحدود الصلاة، وأن أهل البعد
والأطراف في الأرض لا يُنقل العلم إليهم من أخبار السنن ما يصل إلى أهل الأمصار، وأيضاً فإن أهل الأمصار يرد إليهم من أهل العلم، وحيث يكون اجتماع العلم فالمنقوص حاله لا يجب أن يتقدم على من هو أفضل منه وأعلم.
مسألة
وسألته عن المصلي إذا ألقت الريح ثوبه على الأرض، هل له أن يقعد فيأخذه؟ قال: نعم، قلتُ: إن رمته على يمينه أو على شماله أو أمامه قدر ذراع أو ذراعين فوق موضع سجوده؟
هل له أن يتقدم فيأخذه؟ قال: قيل يسحب رجليه إذا مضى إليه ولا يخطو، قلتُ: مقدار كم؟ قال: خطوة، وقد قيل خطوتين، قلتُ: فإن ألقته خلفه، هل له أن يرجع؟ قال: نعم من
غير أن يصفح بوجهه مدبراً بالقبلة قلتُ: وكذلك لو منعه عن السجود وعوثة (124) الأرض، أو كان في الموضع الذي هو فيه لا يتمكن فيه لصلاته، هل له أن يزحف إلى نحو هذا المقدار
الذي ذكرت فيُصلي فيه؟ قال: نعم، قلتُ: أليس هذا عمل في الصلاة وليس هو من الصلاة؟ قال: هو عمل للصلاة وإن لم يكن من الصلاة، لأن الفقهاء قد أجازوا العمل القليل في الصلاة، قلتُ: وما مقدار هذا القليل؟ قال: مما لم يخرج مما عليه الناس من فعلهم في الصلاة، قلتُ: مثل ماذا؟ قال: نحو شد، الإزار وتسوية الرداء، وإماطة الأذى، ومسح الحصى للسجود وتسوية الأرض لذلك، وقتل الهوام المؤذية المشغلة في الصلاة، والانتقال من موضع إلى موضع قريب فهذا ونحوه.
مسألة
وسألته عن مسافر جمع الصلاتين، فقدّم الأخرة قبل الأولى جاهلاً لذلك، هل عليه كفارة إذا تاب وأبدل؟ قال: لا، كان توجب الكفارة في نحو من هذه.
((124)) الوعث: رقة التراب ورخاوة الأرض تغيب فيه قوائم الدواب. ابن منظور، لسان العرب، ص ???: مادة" و ع ث".
??
سابق، ج?،