التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة
الجزء ١ · صفحة ٣٠المبحث الثاني: حكم العدول عن الخطبة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني.
بشكل عام، يمكن القول إن العدول عن الخطبة في الفقه الإسلامي والقانون العماني يعتمد على مجموعة
من الضوابط والقواعد الشرعية والقانونية التي تهدف إلى تسوية العلاقات بشكل عادل ومنصف، وفقًا
للمصلحة العامة والقيم الإسلامية والقانونية. وسوف أستعرض حكم العدول عن الخطبة في الفقه
الإسلامي والقانون العماني وفقا لما يلي.
المطلب الأول: حكم العدول عن الخطبة في الفقه الإسلامي.
الإسلام أجاز للرجل أن ينظر للمرأة إذ أراد تزويجها، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أراد أن يتزوج المرأة فلنظر إلى وجهها فانه أحرى أن يؤدم بينكما، وبقوله يؤدم بمعنى أن يكون بينهما المحبة والاتفاق، فإذا شرع الإسلام أن ينظر كل من الخاطب والمخطوبة حتى لايؤدي ذلك الى العدول عن الخطبة بعد ذلك، وفي الفقه الإسلامي، يُعتبر العدول عن الخطبة جائزا في معظم الحالات، خاصة إذا
كانت هناك أسباب مقبولة شرعًا تبرر العدول. وعلى سبيل المثال إذا كشف الطرفين آية عيوب في الشخصية أو السلوك أو الصحة أو الدين، ويكون لكل منهم الحق في العدول عن الخطبة، وكما يعتبر العدول عن الخطبة جائزا في حالة تغير الظروف الشخصية أو المالية التي قد تجعل الزواج غير ممكن."
الكندي، العالم محمد بن إبراهيم الكندي بيان الشرع، تحقيق. سالم بن حمد الحارثي، د. ط، (سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، (1413) - (1414) هـ - ????م)، ج (47) - (48)، ص (29).
(2) كمال الدين، محمد كمال الدين إمام الزواج والطلاق في الفقه الإسلامي د. ت، د. ط لبنان: دار الجامعة، د. ت)، ص (52).
??