التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني السنانية، زينة بنت سالم بن علي

التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

القول الثاني: ذهب المالكية وبعض الحنابلة إلى كراهة العدول عن الخطبة مما استدل به أصحاب القول

الثاني: قال تعالى: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْولا) الإسراء: (34).

وجه

الدلالة: أن العهد يجب الوفاء به، وهو من الأمور التي يسأل عنها العبد يوم القيامة". وعليه يستدل

بها في كراهة عدم الوفاء بالوعد بالزواج، لأنه من العقود التي أمرنا الله سبحانه وتعالى الوفاء بها.

وترى الباحثة بأن القول الأول هو الراجح، لأنه المصلحة توجب العدول عن الخطبة، لأنه عقد الزواج عقد دائم وأبدي، فيصعب على الطرفين بعد ذلك في الحياة الزوجية التي تكون بعد الخطبة، فإذا تم الإكراه وعدم وجود الرضا من الخاطبين فهذا إكراه على إتمام عقد الزواج، وهذا يؤدي إلى الإضرار بالخاطبين، والضرر ممنوع في الشرع، ولإزالة هذا الضرر لابد من القول بجواز العدول عن الخطبة.

المطلب الثاني: حكم العدول عن الخطبة في القانون العماني. في القانون العماني، تنظم قضية العدول عن الخطبة في العديد من المواد المنصوص عليها في التشريعات العمانية، حيث يتم التعامل مع قضايا العدول عن الخطبة وتحديد آثارها وتطبيقاتها وفقًا للأحكام الشرعية والقانونية المعمول بها في البلاد. سأتطرق أولا إلى تعريف الخطبة في القانون العماني، حيث

الحطاب، أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي، مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل د. ت، د. ط، (د. ن، دار عالم الكتب)، ج?، ص??، ابن قاسم، عبد الرحمن بن محمد، الإحكام شرح أصول الأحكام، د. ت، ط (2)، (د. ن، (1406) هـ)، ج (3)،

ص (503). ابن جزي، أبو القاسم محمد بن أحمد بن عبد الله التسهيل لعلوم التنزيل تحقيق. عبد الله الخالدي ط?، (بيروت: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم (1416) هـ)، ج (1)، ص (446).

(24)