التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة
الجزء ١ · صفحة ٤٣عن الخطبة وهو الرأي الراجح، وبموجب القوانين، يحق لأي من الأطراف في الخطبة أن يعدل عنها قبل أن
يتم الزواج ولكن لا يجوز العدول لغير سبب شرعي.
وبناء عليه فإن العدول عن الخطبة، يترتب عليه بعض الآثار منها، أثر التعسف في العدول على ما قدم
من المهر والهدايا أثناء فترة الخطبة.
المطلب الأول: أثر التعسف في العدول عن الخطبة في المهر المدفوع سلفا.
في بعض المجتمعات العربية والإسلامية جرت العادة أن يقدم الخاطب جزءا من المهر أو كله، عند
الإعلان عن الخطبة أو أثناءها، تأكيدا لجديته ورغبته في الزواج.
وأما حكم المهر المدفوع أثناء الخطبة في الفقه الإسلامي، فقد اتفق الفقهاء على أن المهر استرداده في حال العدول عن الخطبة، سواء كان العدول من قبل الخاطب او المخطوبة، لأن المهر أثر من آثار الزواج الصحيح، والخاطب قام بدفع المهر لأجل إتمام الخطبة بعقد الزواج، ولكن لم يتم هذا الزواج، فيجب على المخطوبة رد المهر الى الخاطب في حال العدول عن الخطبة بالتالي فإن كان المهر مثليا استرد مثله، وإن كان قيميا استرد عينه إن كان قائما، وقيمته إن هلك أو أستهلك.
ا محمد عقلة، محمد عقلة الإبراهيم نظام الأسرة في الإسلام، د. ت د. ط (عمان الأردن، مكتبة الرسالة الحديثة، (1403) هـ -
????م)، ج?، ص (174).
??