التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة
الجزء ١ · صفحة ٤٤وأما أن يكون المهر نقدا، فإذا كان المهر قائما كما هو استرده، وكذا لو أنفقته المخطوبة أو وليها. أما إذا
الخاطب
تحول المهر إلى شراء جهاز فالحكم هنا يختلف باختلاف العادل، فإن كان الذي عدل هو خيرت المرأة، وأما إذا كان العدول من جهة المخطوبة فإنها تلزم برد المهر. وأما أن يكون المهر عينا- كالدار والماشية – فإن كانت قائمة، وجب ردها ورد ما نتج عنها، وإن هلكت، ضمنتها المخطوبة أن ثبت تقصيرها في الحفظ.
وأما حكم المهر المدفوع أثناء الخطبة في القانون العماني، حيث نصت المادة (?) من قانون الأحوال الشخصية العمانية، الصادر بمرسوم سلطاني رقم ((601)) لعام ????م: " ب يرد من عدل عن الخطبة
دون مقتض الهدايا بعينها، إن كانت قائمة وإلا فمثلها أو قيمتها يوم القبض ما لم يقض العرف بغير ذلك أو كانت مما تستهلك بطبيعتها." والذي يتضح انه لم يتطرق القانون العماني على حكم المهر عند الفقه الخطبة ولكن الذي يظهر أنه لم يختلف القانون العماني في حكم استرداد المهر عن
العدول عن
الإسلامي.
وترى الباحثة بأن المهر يسترد سواء كان العدول من جهة الخاطب أو المخطوبة، لأن أقرب إلى العدالة
والإنصاف، ولأنه الخاطب يتضرر ولو كان العدول من جهته، فلابد من مراعاة الخاطب
من هذه الجهة.
محمد عقلة، المرجع نفسه، ج?، ص (174).
(36)