التعسف في استعمال حق العدول عن الخطبة
الجزء ١ · صفحة ٤٥المطلب الثاني: أثر التعسف في العدول عن الخطبة على الهدايا.
من منظور الفقه الإسلامي تتمثل مصاريف الخطبة والهدايا التي تمنح عند الخطبة في عقد زواج مبدئي
يُعقد بين الطرفين المخطوبين إذا قرر أحد الأطراف العدول عن الخطبة، تختلف القواعد والأحكام
المذهب الإسلامي والتقاليد الثقافية المحلية، ويرجع سبب الاختلاف هو اتفاق الفقهاء على أن
الهدية تأخذ حكم الهبة، واتفق الفقهاء على أن الهبة هي عقد تمليك بغير عوض، لكن اختلفوا في حكم الرجوع بالهدايا:
المذهب الإباضي: قال الشيخ أطفيش " فمن خطب فأهدى ثم ترك فليس له عليها رد، ولزمها
إن أبت، وكذا إن أهدت إليه، والظاهر أن المتسبب في فسخ الخطبة هو الذي يقوم بإرجاع
،
الهدايا التي أهديت إليه، وهو لا يسترد الهدايا التي أهداها، أما إن وجد في أحدهما عيب كان فيه
الزيلعي، عثمان بن علي البارعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، ط (1). (القاهرة: المطبعة الكبرى الأميرية، (1313) هـ)، ج 5، ص (91). الحطاب، محمد بن محمد بن عبد الرحمن، مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل، ط?، (د. م) دار الفكر، (1992))، ج 6، ص (46). الشربيني، محمد: بن احمد الخطيب، مغني المحتاج، د. ت، ط. (د. م)، دار الكتب العلمية، (1994))، ج?، ص (559).
(2) قطب الأئمة، الشيخ الحاج محمد بن يوسف أطفيش، شرح النيل وشفاء العليل د. ت ط ?، (بيروت: دار الفتح، (1392) هـ - ????م)، ج?، ص??.
??