الجانب الاجتماعي في سير الشماخي مصطفى بن محمد شريفي

الجانب الاجتماعي في سير الشماخي

الجزء ١ · صفحة ٣١

وصل وجد كلَّ شيء يُحتاج إليه قد هُيِّئ له»(1).

4) المرأة وسبل الخير:

أمُّ سعيدة هلبيَّة المهلبيَّة من خيار المسلمات وفاضلاتهنَّ، ذُكر أنَّها صنعت لأبي حمزة المختار بن عوف ولمن معه من العسكر طعاما في منًى(2). وكانت تؤوي الأفاضل وأولي العلم(3). ومثلها أمُّ شهاب أيضا(4). ومنهنَّ أمُّ ميمون التي وكَّلت ولدها في المهد صبيًّا بتنفيذ وصيَّتها(5).

ومنهنَّ: عاتكة بنت المهلَّب التي أرسلت بجزور إلى جابر بن زيد ليفرِّقها على الجيران(6).

ومنهنَّ أمُّ الخطَّاب التي أكرمت الشيخين: أبا زكريا التوكيتي وأبا مهاصر بشاة ذبحتها لهما، وذلك عندما همَّا بالخروج مع عسكر العبَّاس بن أيُّوب بن العبَّاس إلى حرب بني يفرن(7).

ومنهنَّ إحدى النسوة الثلاث اللاتي تمنَّين أمنيات، تحقَّق لكلِّ منهنَّ مرادها، فهذه تمنَّت أن يأوي إليها ملأ من المسلمين في ليلة مطر وبرد وقد بلَّهم القطر، وتمكَّن منهم البرد، وضربهم الجوع، فتعالج لهم ما تزيل به عنهم ما بهم لعلَّ الله يرحمنها، فكان ما تمنَّت(8).

ومنهنَّ عقيلة زوجة يخلف الفرسطائي التي نفعت زوجها وطلبته ببيدها ومالها بسخاء، «فكانت تصنع كلَّ عام اثني عشر كساء، وكلُّ ما عنده من الدنيا أصله من عمل يديها»(9).

5) المرأة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

في دور المرأة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأثرها السياسيِّ، ذكر الشمَّاخيُّ جرأة البلجاء الخزاميَّة في مواجهة طغيان بني أميَّة، وصدعها بالحقِّ واستشهادها في سبيل ذلك على يد الطاغية عبيد الله بن زياد(10).

«وكانت زيديت بنت عبد الله الملوشائيَّة قاعدة مع النساء، وقد اجتمعن لعمل الصوف وأخذن يغنِّين

(1) المصدر نفسه، ص310.

(2) ينظر: المصدر نفسه، ص100، 117.

(3) ينظر: المصدر نفسه، ص120.

(4) ينظر: المصدر نفسه، ص120.

(5) ينظر: المصدر نفسه، ص122. والقصة المذكورة ذاتها موجودة في سير البغطوري، فقرة: 526 (مرقون).

(6) ينظر: سير الشمَّاخي، ص95.

(7) ينظر: المصدر نفسه، ص178 - 179، 198.

(8) ينظر: المصدر نفسه، ص208 سير الوسياني، فقرة رقم: ث2/ 5.

(9) سير الشمَّاخي، ص550.

(10) ينظر: المصدر نفسه، ص63 - 64.

٢٩ / ٦٤