الجانب الاجتماعي في سير الشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٢فوعظتهنَّ وزجرتهنَّ وذكَّرتهنَّ أمر المعاد والحساب والقبر والموت بكلام بالبربريَّة له وزن وحلاوة»(1).
وكان رجل اسمه وهبلي، و «كان أوَّل عمره لا يبالي في أخذ الأموال خفية. فاستعانت امرأته بنساء يغزلن معها، فأتاهنَّ بتين، فلمَّا أبصرت زوجته التين ولم تعرفه تين أشجاره وطئت برجليها القفَّة عجنا، فرمت بها خارجا فانكسرت نفسه، وبادر من حينه» إلى التوبة والإنابة، وردِّ المظالم(2).
ونجد الحرص على الأمر والنهي لدى عجوزين كانتا «تلتقيان بموضع بين بلديهما، تتذاكران وتذْكُران الله ثمَّ تفترقان، فلمَّا عجزتا أوصت إحداهما إلى الأخرى: لا تتركي نصيبك وحظَّك من الأمر والنهي … إحداهما من أكراين والأخرى من توغرست»(3).
6) المرأة وشدَّة الورع:
من هذا الصنف امرأة اسمها: زورغ الأرجانيَّة في إجلازن أو قريبا منه، كانت شديدة الورع، كثيرة العبادة، قويَّة في الأمر والنهي، وذكر عنها نماذج في خدمة المحتاجين(4)، رغم قلَّة إتقانها للقراءة(5)، بحكم لسانها البربريِّ بطبيعة الحال. ومنهنَّ أمُّ جلدين، وهي الصابرة على أذى بناتها(6). والعالمة أمُّ زعرور.
وبعد أن ذكر الشمَّاخيُّ جملة من قصص النساء الصالحات، وكراماتهنَّ قال: «وللعجائز بالجبل وغيره شأن عظيم!»(7).
7) أخبار متفرِّقة عن دور المرأة في الحياة الاجتماعيَّة:
نماذج من حضور المرأة في السير، نسردها على شكل نقاط:
- استغاثة امرأة من القيروان بسبب ظلم ورفجومة، والتي كانت سببا في توجُّه أبي الخطَّاب المعافري لتخليص القيروان من ظلم تلك القبيلة(8).
- تجويزُ جابر بن زيد تزويج امرأة بغير إباضيٍّ، إذا رغبت فيه، ومنْعُه أباها من أن يرغمها على تزوُّج
(1) المصدر نفسه، ص317.
(2) ينظر: المصدر نفسه، ص322 - 323.
(3) المصدر نفسه، ص301.
(4) ينظر: المصدر نفسه، ص240.
(5) ينظر: المصدر نفسه، ص241.
(6) ينظر: المصدر نفسه، ص259 - 260.
(7) المصدر نفسه، ص260.
(8) ينظر: المصدر نفسه، ص127.