الجانب الاجتماعي في سير الشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٣إباضيٍّ من خيار المسلمين اسمه: الحسن بن عبد الرحمن، رغم ما عُرف عنه من الفضل(1). وفي هذا الموقف ما يؤكِّد الانفتاح والاعتدال في الموقف من الآخر، واهتمام جابر بما يصلح أمر الأسرة؛ إذ لا خير في أسرة يكون فيها الزوجان غير متراضيين!.
- إباء المرأة الصنديدة من زوجها أن يدخل بيتها لَمَّا ساند خلفَ بن السمح، المثير لفتنة محاولة الانقلاب ضدَّ أبي عبيدة عبد الحميد الجناوني الوالي على جبل نفوسة، وضدَّ الإمام عبد الوهَّاب؛ إذ قالت له: «إليك يا بائع دينه!»(2)، وكان موقفها القويُّ سببا في توبته، قال الشيخ امعمَّر: «وصَدمت كلمة الحقِّ سمع الرجل، فوقف في مكانه لا يتقدَّم ولا يتأخَّر، يوازن بين الموقفين، ويقارن بين المصيرين، وأطال الوقوف حتَّى تبيَّن له الحقُّ، وأدرك فداحة الجرم الذي كان مُقْدما عليه، وعرف صدق النصيحة في هذه الزوجة الوفيَّة التي تحبُّه وتحبُّ له الخير ولنفسها ولأولادها؛ وللأمَّة من ورائهم، فأعلن إذعانه للحقِّ، وتوبته إلى الله، ورجوعه إلى صفوف المسلمين»(3).
- نفس الحيلة (حلُّ خلاف أسريٍّ) تتكرَّر بين تولية أبي الخطَّاب وتولية أبي حاتم الملزوزي، ففي الأوَّل: أظهروا «أنَّ اجتماعهم بسبب أرض أرادوا قسمتها، وقيل: بسبب رجل وامرأته اختصما»(4) وفي الثاني: «امرأة صالحة اسمها مسلمة أساء إليها زوجها»(5).
- من النساء المذكورات في السِّيَر: أمُّ الربيع، و «كانت مأوى للأخيار وكهفا للأبرار»(6). «وكانت أمُّ داود عالمة ورعة خاشية لله خاشعة»(7). ومنهنَّ عائشة بنت معاذ، ذكر عنها أنَّها «خير نساء آجلو»(8).
- غارة العرب على إماء وارجلان وسعي ماكسن في فكاكهنَّ(9).
- مراودة امرأة للشابِّ الوسيم (شيخ المستقبل) أبي الربيع سليمان بن موسى بن عامر الشمَّاخي، إذ هجمت عليه «وقد تزيَّنت وراودته، وكان عازبا، فامتنع كلَّ الامتناع فقالت: لئن لم تفعل لآتين جدَّكَ وأُخبره
(1) ينظر: المصدر نفسه، ص113.
(2) المصدر نفسه، ص187. وينظر: علي معمَّر: الإباضيَّة في موكب التاريخ، ح2، ق2، ص451 (ترقيم الشاملة).
(3) معمَّر: المصدر نفسه.
(4) سير الشمَّاخي، ص125.
(5) المصدر نفسه، ص134. كما أنَّ نفس الحرص من الإمامين على تفقُّد القتلى، والتشديد المعهود في أموال الموحِّدين، ولو كان عدوًّا معتديا. ينظر: ص129، 134.
(6) المصدر نفسه، ص300.
(7) المصدر نفسه، ص303.
(8) المصدر نفسه، ص421 - 422.
(9) ينظر: المصدر نفسه، ص415 - 416.