تلخيص كتاب نداء الحق
الجزء ١ · صفحة ١٠المستقيم، وهو الهادي إلى سواء السبيل، وهو الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور
من
نزله الله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وبينما تعيش فيه هذه الأمة الضلال والظلام، فإذا كان الله تعالى أعطى هذه الأمة الخيرية، فليت شعري يعرفوا قدر هذا
القرآن وقدر هذا الكتاب ولكن للأسف هو مجرد كلام عندهم بل أن الناس حينما تحدث لهم مشكلات، أو يمرض لديهم أحد أول شي يذهبوا إلى من هم أبصر منهم ألا هم
المشعوذين والدجالين ويقربون لهم من القربات والتقرب إليهم من دون الله تعالى، فلا يلجئون إلى الله تعالى مما أدى حصول الكثير من المصائب، ففيهم ضرب الله أسوء
بهم
الأمثله كما أخبرنا الله عن بني إسرائيل الذين قال الله عنهم قَالَ تَعَالَى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِلُوا التَّوْرَيةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا
بِعَايَتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (الجمعة: (5)
الأمة التي أوتيت القرآن ثم أهملته وضيعته هي أولى بهذا المثل، أي أن الله تعالى شبه هذه الأمة حينما أهملوا هذا القرآن مثل الحمار الذي يحمل الأسفار، وما يشكله من أمثال ناهيهم أن الله حفظ لهذه الأمة القرآن، فهو في كل زمان تبزغ شمسه، وتسطع ضياءه، وينتشر هداه، فكيف لهذا الإنسان أن يبتعد عن القرآن، ويظن أنه مجرد كلام في ورق، أو مجرد اقتباس، فكيف تعمى أمة عن القرآن، وتصد عنه بل تهجر ذلك لأيام بل لأشهر، ويلجئون لغيره الذين يلجئون إليه لا يضر ولا ينفع إلا بأمر الله تعالى عن هذا كله، وهي تتلوه ويتلى عليها غضا طريا هذا من أفضل الكرامات التي كرمت به هذه الأمة، فيتلى كما أنزله على النبي فكيف لا يتدبر ويتميز به بين الهدى والضلالة، والحق والباطل، والايمان والالحاد قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْهَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالُهَا﴾ محمد: (24)
هو
وكما نرى في أحوال الأمة وتصرفاتها التي لا تمت للإسلام بصله، وأنزل بها إلى مستوى الحضيض، وأصبحت تصرفاتها كتصرفات الجاهلية الأولى مما يناقض القرآن وينئى بها عن هديه لا في جزئيات الأمور وحده بل في كليات القواعد، والرجاء فعلى الناس أن يتضرعوا
4}