تلخيص كتاب نداء الحق لسماحة الشيخ أحمد الخليلي (المحور الأول والثاني والثالث والرابع والخامس) المشايخي، محمد بن خالد بن خليفة

تلخيص كتاب نداء الحق

الجزء ١ · صفحة ٩

وبراهينه، ودوامغ وآياته البينات ليخلص الإنسانية التعيس من هذه الأوهام، التي حالت بينها وبين إصاخة سمعها إلى نداء الفطرة. إنما تعانيه الأمة اليوم من تشتت وفرقة وتنازع فيما بينهم، ومن تباغض وتحاسد راجع ذلك عن بعدهم عن الله تعالى، قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَنَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) الأنفال: (46)

فللأسف الشديد أن معظم الأمة بدت بعيدة كل البعد عن الله تعالى فلا تلجأ إليه إلا في الحاجات الملحة، فأصبح إعتماد الأمة على الخلق ونسوا الخالق فنسوا أن الله تعالى هو الذي ينفع ويضر، ويعطي ويمنع ويصرف ما يشاء ويعطي من يشاء، فأصبح الناس يعتمدون على كثير من المخلوقات، وظهروا الدجالين والمشعوذين، وظهروا الناس ذوي المناصب العالية، فيكاد يعتمد عليهم في كل شي فهؤلاء الذي يعتمدوا عليهم لا يستطيعوا أن يحركوا ساكنا فلم يعملوا إلا ما كتب لهم قَالَ تَعَالَى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) التوبة: (51)

فهؤلاء الذي يعتمدون عليهم الناس، واعتقدوا تماما بأنهم هم الذين ينفعوا، وهم الذين يقدمون لهم كل شي وادعوا بأن الرزق بيدهم كالمشعوذين والدجالين مما أدى إلى إنزال الأمة إلى مستويات أدنى من الحضيض، وأصبحوا كالجاهلية الأولى على الرغم أن الله سبحانه وتعالى اصطفى هذه الأمة، وكرمها عن سائر الأمم قَالَ تَعَالَى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْآمَنَ

أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَسِقُونَ)

عمران: ???

والله سبحانه وتعالى أعطى هذه الأمة الخيرية، وأفضل وظيفة على وجه، الأرض وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كذلك من هذه الكرامات التي أعطاها الله هذه الأمة القرآن الكريم ذلك الكتاب الذي أصبح الناس يبتعدون عنه شيئا فشيئا، وهو الهادي إلى الصراط

﴿3﴾