تلخيص كتاب نداء الحق
الجزء ١ · صفحة ١١إلى الله تعالى والدعاء فالله تعالى غني عن هؤلاء الذين أغووا الناس فأصبحوا يلجئون إليهم فأغلقوا أبوابهم دونهم، وحجبوا عن. عطائه وآلاءه أولا ينظرون إلى ما يساق إليهم من رزق، ألطاف، وما يغشاهم من، رحمات أو آتاهم ذلك من غيره تعالى، فكم من
من
وما يكتنفهم من ضر كشفه الله عنهم، وهم لا يدرون وكم من بلاء كشفه الله عنهم، وهم عنه غافلون، وكم أغدق عليهم من نفع وساق لهم من نعم لا يملكون من الخلق شرو نقير، ولا يملكون لهم الله شي فكيف ينسون الله ويذكرون غيره، فكيف ينسوا بأن الله رزقهم، ويقولوا أن الرزق جاء من فلان وفلان نسوا بأن الله تعالى هو الذي كتب لفلان أن يرزق هؤلاء أن الله أعطى ذلك الشخص الذي يعتمدون عليه الناس في الرزق كتب له الرزق فأعطاه لذلك الأشخاص وقَالَ تَعَالَى: {وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتَا وَلَا حَيَوَةً وَلَا نُشُورًا) الفرقان: ?
إذا الكثير من أولئك تستبد بهم الأوهام حتى يسارعون عند كل ملمة، أو رجاء إلى دعاء الجن والتقرب إليهم بشتى أنواع القربات ونسوا عند أنفسهم عندما أدركتهم عناية الله فآمنوا وتبعوا الحق الذي أنزل معهم قَالَ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِ فَزَادُوهُمْ رَهَقَا وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (الجن: (6) - (7)
وكم تفنن الجهال في إبتكار أنواع الظلال في هذا الشأن فقد أدركنا من الذي غرقوا في الجهل والعمى إلى أضغانهم من يذهب بالبخور إلى الخرابات، وأحدهم تراه يذبح شيئا من الحيوانات ويرمي به في الخربات ذلك تقرب منهم إلى الشخص الذي ينفع ويضر ليشكوا إلى الجن ما أصابه، ويعرض عليهم أن الضر استجابة لدعائه الخير ويكشف عنهم يمنحهم وتقديرا لوسيلته وأنه إن كان السخط من قبله هؤلاء المدعون فيهم من يطالبونهم أن ينقلوا هذا الوسيلة أولئك الساخطين ليرفعوا عنهم الضر، ويكشفوا عنهم البأساء، فيا ليت أنهم أولا يدرك هؤلاء أن الجن أنفسهم لا يعلمون الغيب، وليس لهم من العلم شيء، ولا يملكون ذرة إلا بأمر الله من أمر هذا الكون، فأنَّ لهم أن يسمعوا دعاء، أو يدفعوا ضرا، أو يجلبوا نفعا، وأن هذا الدعاء نفسه لا ينتج عن كل زيادة فقط الذي يأتي من قبل الجن كما حمى الله عنه، وكذلك من الاعتقادات التي يعتقدها بعض الناس أن الدنيا هي جنة الخلد، وأنه في هذه الحياة لا يعتريه أي شي لا مرض ولا شيب ولا ضعف، ولا موت، ولا فقر، وغير
fs
5
}