تلخيص كتاب نداء الحق لسماحة الشيخ أحمد الخليلي (المحور الأول والثاني والثالث والرابع والخامس) المشايخي، محمد بن خالد بن خليفة

تلخيص كتاب نداء الحق

الجزء ١ · صفحة ١٣

المحور الثاني: فيما يتعلق بتعظيم كتاب الله وتوقير العلم

إذا لا يخفى على كل مسلم أن القرآن الكريم، وآياته وأسمائه حرمات عظيمة تفوق كل التصورات، فالقرآن الكريم كتاب الله المنزّل، وهو خطاب الله الذي يهدي الناس كافة إلى الصراط المستقيم، ويبصرونهم عن طريق العمى، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، فيجب على كل مسلم أن يقوموا به بين المبدأ والمراد، وهو في هذه الرحلة المحدوه على ظهر هذا الكوكب المظلم حيث يستلهمون من كتاب الله تعالى ما يأتونه وما يذرونه فلا يكون منهم إقداما على أمره، أو إحجاما عليه، فهذا مبينا من الله تعالى، وقد بين لعظم هذا القرآن في آيات كثيرة، وأثره في حياة الناس ولما له من تغيير جوهري في حياة المؤمن، وحياة العديد من الناس فلا سيّمى أن القران الكريم يغير من حال إلى حال، فالآيات التي تدل على ذلك قوله تَعَالَى: {الرَّكِتَبُ أَنزَلْنَهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (إبراهيم: (1)،

وربهم

فالقرآن الكريم له من الفضل الكبير في تغيير الناس من حال إلى حال ناهيك أن قدر هذا القرآن من فضله على الخلق، ووصله بين ا العباد له ما في السموات والأرض وسع عطاؤه، وإشراقه، وإغداق خيره، فهو النور المبين، والطريق المهداه الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه، ولا من خلفه، وهو الصراط، وهو المعجزه، وهو الذي لا يزيغ، وهو النبع

المغدق،

وهو

الماء الذي يروي عطش الناس الذي لا ينضب، وهو خير الدنيا والآخرة،

تلك الأوصاف لسلامة المسير وسعادة المصير، فالذي يتبع القرآن الكريم لا شك وجميع أنه يسعد في الدارين، وقد أنزله الله تعالى على سيدنا محمد، وهو خاتم الكتب الذي أنزل على خاتم النبيين، فما أجدر علي بالتوقيف والتواضع لهذا الكلام، وتعظيم مكانته، وتعظيم كل آية من آيات الله فلا شك أن كل آية لها معنى تدل هذا الإنسان بل كل كلمة بل حرف في القرآن الكريم له معنى فهو شعاع من هذا النور الساطع، ولمعة من هذا البيان

4 نداء الحق، ص (40) / (23)

7}