تلخيص كتاب نداء الحق
الجزء ١ · صفحة ١٤الهادي، فهي حقيقة بالتعظيم والتكريم، لذلك توعد الله تعالى جميع الذين يلحدون أسمائه جميع الذين يلحدون في آياته كما قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي ءَ ايَتِنَا لَا {
يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرُ أَم مَن يَأْتِي عَامِنَا يَوْمَ الْقِيَمَةُ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا
تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ الله فصلت: (40)، فالوعيد والوعد على كل من يلحد في آيات الله وأسماءه، أو في ما أنزله الله تعالى، وكذلك فلا ريب أنه لا بد من أن تقدس أسماء الله وآياته، وكلماته إن التقديس الذات العلية، فلا يجوز أن يصدر من مسلم أن يفسر أنه إهانه لأسماءه تعالى سواء كان بفعل، أو قول، وهنا سنعرض بعض أقوال المفسرين عن تعريف
الإلحاد، ومعنى الإلحاد في آيات الله تعالى.
أولا: الإلحاد بمعنى اللحد أي بمعنى القبض
قال صاحب المنار الدكتور محمد رشيد رضا: فكما يعظم الله يعظم اسمه الكريم، فيذكر مقرونا بالحمد والشكر والثناء والتقديس، وقد صرحوا بأن تعمد إهانة أسماء الله تعالى اللفظ والكتابة كفر؛ لأنه لا يمكن أن يأتي من مؤمن»
وقد توعد الله الذين يلحدون في أسمائه كما توعد الذين يلحدون في آياته فقد قَالَ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَبِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الأعراف: ???، وقد بين المفسرون خطورة الإلحاد في آيات الله لما له من
أثر فيدخل فيه كل ميل بها عما جاءت به من الهدى والبينات، فقد ذكر الطبري أقوال وكل هذه الأقوال التي: المفسرين القدامى في معنى الإلحاد في آياته، ثم أتبع ذلك قوله ذكرناها في تأويل ذلك هي قريبات المعاني، وذلك أن اللحد والإلحاد: هو الميل، وقد يكون ميلا عن آيات الله وعدولا عنها بالتكذيب بها ويكون بالاستهزاء مكاء وتصدية، ويكون مفارقة لها وعنادا،
ويكون تحريفا لها وتغييرا لمعانيها وهذه صور من صور الإلحاد.
5 محمد رشيد رضا: تفسير المنار (36) / (1)
﴿8﴾