تلخيص كتاب نداء الحق لسماحة الشيخ أحمد الخليلي (المحور الأول والثاني والثالث والرابع والخامس) المشايخي، محمد بن خالد بن خليفة

تلخيص كتاب نداء الحق

الجزء ١ · صفحة ٢١

طريق عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع وخيركم عند الله أتقاكم".

ولقطب الأئمة كلام نفيس في قوله وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا المزمل: (4) جاء فيه ما نصه:" اقرأه على مهل بتبيين الحرف وإشباع الحركات المشبعة حتى يجيء المتلو منه شبيها بالثغر المرتل وهو الفلج المشبه بنور الأقحوان ولا يسرده سردا، أي لا يسرع قال عمر: " شر السير الحقحقة وشر القراءة الهذرمة وسئلت عائشة رضي الله عنها عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت:" لاكسردكم هذا لو أراد السامع أن يعد حروفه لعدها" وترتيلا مصدر مؤكد لا يجاب الترتيل وعن محمد بن عبدالرحمن كان صلى الله عليه وسلم إذا قرأ يرتل ويفسر وكان ابن عباس يقرأ الآية ثم يسكت ثم يقرأ الأخرى وقال له جاره صالح مولى التومة: لم كنت تفعل هذا؟ فقال: من أجل تأويل القرآن، وقال رجل لابن عباس إني رجل خفيف القراءة أهذرم القراءة، فقال: لأن أقرأ سورة البقرة وأترسل فيها وأتدبرها أحب ألي أن أقرأ القرآن أجمع هذرمة، ولأن أقرأ إذا زلزلت والقارعة بتدبر أحب إلي

من أن أقرأ البقرة وآل عمرآن تهديرا لو كان يأمر بقراءته ثلاث آيات أو أربعا أو خمسا". وكذلك عندما نتحدث عن بعض فوائد الترتيل إن للترتيل فائدة عظيمة للصلاة، وفائدته استشعار العظمة عند ذكر الله تعالى والرجاء والخوف عند الوعد والوعيد، والعبرة من القصص والامثال، فيستنير القلب عند ذلك بنور القرآن، فالمقصد هنا حضور القلب، ولا يحصل حضور القلب إلا بترتيل القرآن، وتدبره فحترام القرآن أساس في صحة الصلاة، قال الإمام السالمي في الترتيل" وهو أن يذكر الحروف والكلمات مبينة ظاهرة، وقيل يقرؤه على مهل بتبيين الحروف وإشباع الحركات المشبعة بطمأنينه وتؤده"، وقال أيضا" والفائدة في الترتيل: أنه يفهم المرتل من نفسه معاني تلك الألفاظ، ويفهم غيره تلك المعاني، وإذا قرأها بسرعة لم يفهم، ولم يفهم وإذا فهم المعاني استشعر العظمة عند ذكر الله، وحصول الرجاء والخوف عند الوعد الوعيد، ولاعتبار عند القصص والأمثال، فيستنير القلب عند ذلك بنور المعرفة، فعلى الإنسان أن يستعر أن القرآن الكريم يخاطبه أولا، ولا يستشعر أنه

:

﴿15﴾