تلخيص كتاب نداء الحق لسماحة الشيخ أحمد الخليلي (المحور الأول والثاني والثالث والرابع والخامس) المشايخي، محمد بن خالد بن خليفة

تلخيص كتاب نداء الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٥

التخلف عن الصلاة في الصفوف الأول:

مما شاع عند الناس في الصلاة تباطؤهم عن الصف الأول وينشؤون صفوف أخرى قبل أن يكتمل الصف الأول، وقد يكثر هذا في صلاة الجمعة، وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل الصلاة في الصف الأول، عن أبي هريرة رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لو يعلم الناس ما في الصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يتساهموا عليه لتساهموا، ولو ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا".

وعن

عائشة

رضي

الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في "النار" وفي هذا الحديث دليل على الوعيد للذين يتخلفون عن الصف الأول، وكثير من الآيات وردت في هذا السياق دليل على أهمية التقدم للصلاة في الصف الأول لما له من أهمية.

يوم

أيضا من الأمور المهمة في هذا المجال هو التأخر في الصفوف الأولى، أو تركها وخاصة في صلاة الجمعة، مما يأدي ببعض المصلين إلى تخطي رقاب الناس، وهو منهي عنه بل شدد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن عبدالله بن بسر قال كنت جالسا إلى جانبه الجمعة فقال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أي اجلس فقد آذيت"، وفي حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اجلس فقد آذيت وآنيت" وفي حديث ثالث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يبطئ أحدكم، ثم يتخطى رقاب الناس ويؤذيهم" وكثير من الأحاديث التي تنهى عن تخطي الرقاب لو أن المبكرين إلى الجمعة أخذوا بالسنة في ملء الصفوف الأولى لما كان داع لمن أتى من بعدهم أن يقع في مخالفة السنة بتخطي الرقاب، ولكن الجهل بالسنة هو الذي أدخل الناس في هذه المضايق.

ومما شاع عند الناس أيضا عدم المبالاة من أين تبدأ الصفوف، وخاصة بعد الصف الأول فيجب أن يكون الصف مناصفا للصف الأول، وإن زاد جانب على آخر فيرجح زيادة

19

}