تلخيص كتاب نداء الحق
الجزء ١ · صفحة ٢٦الميامن على المياسر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطوا الإمام وسدوا الخلل"
فهذا دليل على التوسط في إقامة الصف.
وأما ما جاء في فضل ميامن الصفوف ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف" وما جاء في الأثر عن البراء رضي الله عنه قال: " كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل
علينا بوجهه"، فإنه
يعني
أن الصحابة رضي الله عنه استقر عندهم حب التيامن لما ألفوه من
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
وبعد تيامن الصفوف لا بد أن ترص، وتسد الفرج في الصلاة من الفجوات التي لا يبالي الناس بها مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بسد الفرج في الصفوف حتى بعد الإحرام ومن ذلك ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال:" من
وصل صفا
وصله الله.
ومن قطع صفا قطعه الله".
الصلاة
ونهى عن الصلاة خلف السواري مما يأدي ذلك إلى قطع الصفوف، وعدم اتصالها، فعن" عبدالحميد بن محمود قال: "كنت مع أنس بن مالك فوقفنا بين السواري فتأخرنا فلما صلينا قال أنس إنا منا نتلقى هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى الحاكم بإسناد صححه ووافقه عليه الذهبي عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: " كنا ننهى عن بين السواري، ونطرد عنها طردا، وفي رواية عنه: " كنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم نطرد طردا أن نقوم بين السواري في الصلاة" وعن ابن مسعود أنه قال:" لا تصفوا بين السواري" وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: " عليكم بالصف الأول وعليكم بالميمنة وإياكم وما بين السواري".
(20)