تلخيص كتاب نداء الحق لسماحة الشيخ أحمد الخليلي (المحور الأول والثاني والثالث والرابع والخامس) المشايخي، محمد بن خالد بن خليفة

تلخيص كتاب نداء الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الله وبين

تعالى أن ما آتاه آدم من العلم كان سببا عنده تعالى أختيار لأنه يكون خليفة في الأرض، وإن يفضله على الملائكة الكرام حتى أمرهم بالسجود له، وذلك في قوله تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَتَبِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ)

البقرة: (30)

وقد قرن الله شهادته لنفسه بالوحدانية بشهادة الملائكة وفي الذين آتهم الله العلم عندما

قال:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قَالَ تَعَالَى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَتَبِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَابِمَا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (آل عمران: ?? وكذلك أن الله تعالى لم يهمل هؤلاء الناس حينما خلق لم يهمل عباده، ولم يتركهم سدا، ولم يخلقهم عبثا، فإنما خلقهم لحكمة وهي عبادته سبحانه وتعالى، وابتغاء مرضاته حيث قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ الذاريات: (56) أي أن الله سبحانه وتعالى خلق عباده لعبادته، بل هو تكفل برزقهم وسعيهم في هذه الحياة الدنيا، وأمرهم بطاعته وطاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وعدم عصيانه حيث قال في سورة المائدة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قَالَ تَعَالَى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَغَ الْمُبِينُ ال

المائدة: ??

ولا يتحقق شيء من ذلك إلا بالعلم أي أن الله سبحانه وتعالى طاعته تتحقق طاعة الرسول إلا بالعلم، فكلما تعلم الإنسان زاد قربة إلى الله تعالى وحرصا وطاعته وطاعة أوامره وطاعة نبينا محمد، فإن العبادات لم توكل إلى استحسان الناس فيجمع عظمه قائما تحديد، وإنما تترك بالعمل، وكذلك ما أمر الله وما نهى الله عنه، فلا يتسنى لأحد أن يعبدالله سبحانه وتعالى كما أمره تعالى إلا إن كان بصيرا بالعبادة إن العلم هو الصراط المستقيم، وهو

قوام الدين وأساسه، وهو الهادي إلى الحق وإلى الصراط السوي، ولذلك بعث الله تعالى

(22)