تلخيص كتاب نداء الحق لسماحة الشيخ أحمد الخليلي (المحور الأول والثاني والثالث والرابع والخامس) المشايخي، محمد بن خالد بن خليفة

تلخيص كتاب نداء الحق

الجزء ١ · صفحة ٣٠

قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُوا

الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ البيئة: (5)

القيامة

صدق الله العظيم، ومن طلب العلم لينال به شهره، أو مكانة بين الناس، أو ليتوصل به إلى غرض من أغراض الدنيا، أو إلى حاجة من حوائج هذه الدنيا كان من الهالكين والخاسرين، وقد نص على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال: "من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء لقي الله وهو خائب من الحسنات"، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " من تعلم العلم لعظمة ورفعة أوقف الله تعالى موقف الذل والصغار يوم وجعله الله عليه حسرة وندامة حتى يكون العلم لأهله زينا، وروي عن أنس قال: " من تعلم العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه فهو في النار"، وعن أبي هريرة أنه قال: " من تعلم العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم"، ولي في هذا الشأن من الأحاديث، وللعلماء أول في هذا بيان يأخذ بمجامع الألباب، ومن ما يؤسف أن نجد اليوم كثير من الناس يتباهون، أو طلبة العلم يحرصون على جعل الشهادة العلمية هي مبتغاهم والألقاب الزائفة مطلبهم، وإذا كانت الشهادة من ضروريات العلوم، أو من ضروريات الحياة في هذا العصر، كذلك العلم أصبح من الضروريات لذلك يتسنى لحامل الجهاز الشهادة أن يخدموا أمتمهم مما تعلموه من العلوم، فإن العلوم الشرعية ليست موقوفة على ذلك إلا أن تعقيدات الحياة المعاصرة جعلت العمل في المؤسسة التعليمية الشرعية كالعمل في المؤسسات الأخرى يحتاج إلى شهادة علمية، أو ما إلى ذلك، والمتخصص في العلوم الشرعية الأصل أنه لا يحتاج إلى شهادة، ولكن هذا يعتبر من ضروريات الحياة المتخصص في هذا العلم قد لا يجد مجالا أن يقوم بواجبه العلمي، أو الشرعي، والعمل إلا أن تكون بيده شهادة، وعليه فإن هذا الشهادة يجب أن تكون وسيلة، وليست غاية أي يعني يتعلم من أجلها فقط لا يجعل هذه الشهادة إخلاصه الوحيد، فلا يحل لمؤمن أن يطلب من أجل شهادة، ولكن مع الأسف أن الناس اليوم وجدنا الكثير من حملة العلم، أو الشهادة يتفاخون بما حملوه فلا يكاد أحدهم يحمل

{24)