تلخيص كتاب نداء الحق لسماحة الشيخ أحمد الخليلي (المحور الأول والثاني والثالث والرابع والخامس) المشايخي، محمد بن خالد بن خليفة

تلخيص كتاب نداء الحق

الجزء ١ · صفحة ٣٦

قَالَ تَعَالَى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَغْذِ نَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحلم مِنكُمْ ثَلَثَ مَرَّتٍ مِن قَبْلِ صَلَوةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَوَةِ الْعِشَاءِ ثَلَثُ عَوْرَاتِ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَعْذِنُوا كَمَا اسْتَعْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ وَايَتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمُ (النور: (58) - (59)

وفي هذه الثلاث لا يسوغ لملك اليمين الدخول على الملاك أصحاب البيوت، إلا بالإستئذان الشرعي، وكذلك الأطفال يجب عليهم أن يسئذنوا في حين تفتح مداركهم، واستيعابها لهذا الواجب، وقد يتساهلوا بعض الناس في أمر الاستئذان بسبب القرابة، أو بداعي المصاهرة، وما إلى ذلك من الأمور، أو الداخل من الخدمة الذين يقومون بالخدمة داخل البيوت، فيتعذرون بالعذر الواهي، وهذه مخاطرة، ومخالفة لأمر الشرع الإستئذان من أجل الطهر والعفة وهدوء النفس والاحاسيس، وقد بين النبي في السنة من جل حفظ البصر، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: " إنما جعل الاستئذان من أجل البصر"

وبهذا يتبين أن الاستئذان من وهو مقابل لباب البيت، فحكمه من لم يستئذن إذ قد يسبق بصره فيطلع على ما هو موجود هناك، ومن أجل هذا تسقط حرمة ذلك إذ لا فرق بينه وبين من أقتحم البيت يعني الذين يرسل بصره داخل وخارج البيت لا فرق بينه وبين من يقتحم البيت، فالناظر كالمقتحم بدون استئذان فلو رمى صاحب البيت بأي وأصاب منه ما أصاب لم يحاسب على ذلك على الواضح من حديث سهل بن سعد: أن رجلا اطلع من جحر في دار النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يحك رأسه بالمدرى فقال:" لو علمت أنك تنظر، لطعنت بها في عينك إنما جعل الإذن من قبل الأبصار".

كذلك

من

الآداب التي يجب على الإنسان أن يتحلى بها من آداب الاستئذان أن لا يلح الاستئذان، فإن لم يأذن فليرجع، كما ثبت في الحديث الذي رواه أبو موسى وأبي بن

{30)