تلخيص كتاب نداء الحق لسماحة الشيخ أحمد الخليلي (المحور الأول والثاني والثالث والرابع والخامس) المشايخي، محمد بن خالد بن خليفة

تلخيص كتاب نداء الحق

الجزء ١ · صفحة ٣٧

كعب وأبو سعيد رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" الاستئذان ثلاثة فإن أذن لك وإلا فارجع".

وهذا مما يجب على الناس أن يكيفوا وفقه التعامل فيما بينهم، وأن يعلموا أبناءهم على

الآداب

الآداب الشرعية، وجميع الآداب المألوفة تجنبهم الوقوع في المحاذير، كذلك من التي نناقشها في هذا المحور، وهي التي تجب أن تقوم بها الأسرة، وتحفظها من المشكلات وهي من أسباب التداعي، والتفكك رعاية الحرمات بين الذكور الإناث، وعدم التساهل تعللا بعلاقة نسب، أو قرابة، أو صهر، أو إلى شي من العلاقات، لأن الجاذب الفطري قوي من الذكر كثيرا ما يوقع ذلك في مشاكل في غنى عنها، فيتوسل به الشيطان فيتوصل إلى إشاعة الفحش، واسقاط النفوس في الرذائل، وتجريدها، وقد تكون من قبل مصونة بالعفة، والفضيلة عن ابْنِ عَبَّاس – رضي الله عنهما – قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَقُولُ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمِ ".

فالشيطان عدو مبين فيوقع الناس في المحظور فيغري الناس باتباع الشهوات فينسي كل من الرجل والمرأة ربه سبحانه والدار الآخرة، وما أعد الله تعالى فيها لمن أطاعه من النعيم المقيم ولمن عصاه من عذاب الجحيم.

قد بين صلى الله عليه وسلم خطر دخول الرجل على المرأة وإن كان يمس إليها بذلك، فعَنْ

عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْتُ". ويقصد بالحمو أخ الزوجة.

ناهيك بهذا تحذير بالغ وانذار شديد على خطورة دخول الرجل على المرأة، وإن كانت بينه وبينها صلة قرابة إن لم يكن لها محرم شبه النبي الحمو بالموت، فقد ينسه الشيطان ما يجب عليه من رعاية حرمة أخيه في أهله عندما تغلبه شهوته، فينسيها ما يجب عليها من في نفسها، ومالها إن غاب عنها فتقود كل واحد منها إلى المحظور والوقوع في القذارة، ومثل

(31)