عمل أهل المدينة عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٣٠القول الأول: أنه ليس بحجة، ولا يرجّح على غيره، وقد ذهب إلى ذلك ابن بكير، وأبو يعقوب
6
الرازي، والقاضي أبو الحسن بن المنتاب، والطيالسي والقاضي أبو الفرج، والشيخ أبو بكر الأبهري، وابن القصار، وأبو التمام، وأبو بكر بن الطيب، والباجي، والقرافي 36.
القول الثاني: أنه ليس بحجة، لكنه مرجح على غيره، وهو قول جماعة منهم، وبه قال بعض الشافعية ولم يرتضه القاضي أبو بكر ولا المحققون من المالكية 37.
القول الثالث: أنه حجة كالنوع الأول، ويقدم على خبر الآحاد والقياس، وإن لم يحرم خلافه، وحكي عن الإمام مالك، وأحمد بن المعذل، وأبي معصب، وإليه ذهب القاضي أبو الحسين بن أبي عمر من البغداديين، وجماعة من المغاربة 38.
المطلب الثاني: أدلة المالكية
استدل القائلون بحجية عمل أهل المدينة بعدة أدلة، أهمها:
(1) ما ورد من روايات في الثناء على المدينة والدعاء لها ولأهلها ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:" إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها"39، وقوله:" ولا يريد أحد
36) انظر: عياض، ترتيب المدارك، مرجع سابق، ج 1، ص 50، والباجي، إحكام الفصول، مرجع سابق، ص 414، والسبكي، الإبهاج شرح المنهاج، مرجع سابق، ج 2، ص 365، والزركشي، البحر المحيط، مرجع سابق، ج 6، ص 440 -
.441
37) انظر عياض ترتيب المدارك مرجع سابق، ج 1، ص 51.
38
((انظر: المرجع نفسه، وابن رشد، الجامع من المقدمات، سابق، ص 352. مرجع
39) الأصبحي، مالك بن أنس، الموطأ، رقم الحديث: 660، ط 1. المحقق: محمد مصطفى الأعظمي، (الإمارات-أبو ظبي: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية 1425 هـ - 2004 م)، ص 1304.
20