عمل أهل المدينة عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٣١أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء"40، وقوله: " إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها"41، وقوله:" اللهم بارك
42"
لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم ومدهم، وقوله: " يوشك أن تضربوا أكباد الإبل فلا تجدون عالما أعلم من عالم المدينة"43.
2 واستدلوا بأدلة عقلية مفادها أن المدينة دار هجرة النبي عليه السلام، وموضع قبره، ومهبط الوحي ومستقر الإسلام ومجمع الصحابة، فلا يجوز أن يخرج الحق عن قول أهلها، وأن أهلها شاهدوا التنزيل، وسمعوا التأويل، وكانوا أعرف بأحوال الرسول صلى الله عليه وسلم من غيرهم، فوجب أن لا يخرج الحق عنهم و أن روايتهم مقدمة على رواية غيرهم، فكان إجماعهم حجة على غيرهم، وكذلك فهم محصورون في المدينة يتناظرون ويتناقشون،
40) البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع المسند الصحيح، رقم الحديث: 1877، ط 1. المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، (د. م: دار طوق النجاة، 1422 هـ)، ج 3، ص 21، ومسلم، مسلم بن الحجاج، المسند الصحيح، رقم الحديث: 1363، د. ط. المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د. ت)، ج 2، ص 992. 41) البخاري، الجامع المسند الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 1876، ج 3، ص 21، ومسلم، المسند الصحيح، سابق، رقم الحديث: 147، ج 1، ص 128.
مرجع
42
43
) الأصبحي، الموطأ، مرجع سابق، رقم الحديث: 657، ج 5، ص 1302.
بن
) البيهقي، أحمد الحسين، السنن الكبرى، رقم الحديث: 1810، ط 3. المحقق: محمد عبد القادر عطا، (لبنان بيروت: دار الكتب العلمية، 1424 هـ - 2003 م)، ج 1، ص 567، والنسائي، السنن الكبرى، رقم الحديث: 4277، ط 1. حققه وخرج أحاديثه: حسن عبد المنعم شلبي، أشرف عليه: شعيب الأرناؤوط، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1421 هـ - 2001 م)، ج 4، ص 263، وابن حبان، محمد، صحيح ابن حبان، رقم الحديث: 3736، ط 1. ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1408 هـ - 1988 م)، ج 9، ص 52.
21