عمل أهل المدينة عند الأصوليين دراسة تطبيقية آل ثاني، عبد المجيد بن سعيد بن مسعود

عمل أهل المدينة عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وأبو المعالي الجويني في البرهان 49، والسرخسي في أصوله 50، والأمدي في الإحكام 5، والغزالي في أصوله 50،

52

المستصفى 32، وأبو الخطاب الكلواذي في التمهيد 3

53

وقد مر معنا تقسيم ابن تيمية وابن القيم لعمل أهل المدينة، فقد جعل ابن تيمية العمل أربع

مراتب وهي:

أولا: ما يجري مجرى النقل عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وذكر أنه حجة باتفاق العلماء، كما أنه لا خلاف أن هذا هو مذهب الشافعي وأحمد، ورجع أبو يوسف إلى قول مالك، ثم قال: لو رأى صاحبي مثل ما رأيت لرجع مثل ما رجعت، فقد نقل أبو يوسف أن مثل هذا النقل حجة عند صاحبه أبي حنيفة كما هو حجة عند غيره لكن أبا حنيفة لم يبلغه هذا النقل.

ثانيا: العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان بن عفان، فهذا حجة في مذهب مالك وهو المنصوص عن الشافعي، وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد والمحكي عن أبي حنيفة يقتضي أن قول

الخلفاء الراشدين حجة.

ثالثا: إذا تعارض في المسألة دليلان، كحديثين وقياسين، جهل أيهما أرجح، وأحدهما يعمل به أهل المدينة، ففيه نزاع، فمذهب مالك والشافعي أنه يرجح بعمل أهل المدينة، ومذهب أبي

49) انظر الجويني، عبد الملك بن عبد الله البرهان في أصول الفقه، المحقق: صلاح بن محمد بن عويضة، ط 1. (لبنان بيروت: دار الكتب العلمية، 1418 هـ - 1997 م)، ج 1، ص 278.

50

(انظر: السرخسي، محمد بن، أحمد، أصول السرخسي، د. ط. (بيروت: دار المعرفة، د. ت)، ج 1، ص 314. 51) انظر: الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، مرجع سابق، ج 1، ص 243. (انظر: الغزالي، محمد بن محمد المستصفى، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي، ط 1. د. م: دار الكتب العلمية، 1413 هـ - 1993 م)، ص 147.

52

53

) انظر: الكلواذي، محفوظ بن أحمد التمهيد في أصول الفقه المحقق: مفيد محمد أبو عمشة (الجزء 1 - 2) ومحمد بن علي بن إبراهيم الجزء 3 - (4)، ط 1. (جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، 1406 هـ -

23

274 - 2733 (1985