عمل أهل المدينة عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٣٤حنيفة
أنه لا يرجح بعمل أهل المدينة، ولأصحاب أحمد وجهان أحدهما: وهو قول القاضي أبي
يعلى وابن عقيل أنه لا يرجح والثاني: وهو قول أبي الخطاب وغيره أنه يرجح به، قيل: هذا المنصوص عن أحمد.
هو
رابعا: العمل المتأخر بالمدينة، والذي عليه أئمة الناس أنه ليس بحجة شرعية، و هذا مذهب
الشافعي وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم، وهو قول المحققين من أصحاب مالك، وربما جعله حجة بعض أهل المغرب كما ذكر ذلك القاضي عبدالوهاب
54
وكان موقف ابن القيم من هذا أنه جعل العمل من طريق النقل والحكاية حجة
اتباعها، وحصر النزاع فيما كان طريقه الاجتهاد والاستنباط 55، وعلى هذا ابن عقيل الحنبلي والشيخ إبراهيم الكندي 57.
منهم
56
فيظهر لنا من هذا أن رأي غير المالكية العام رد عمل أهل المدينة بالكلية، بيد أن البعض
اعتبر
ما كان طريقه النقل حجة كما مر، وحصر الخلاف فيما كان طريقه الاجتهاد.
ومنهم من انتصر لمذهب مالك كفخر الدين الرازي
المطلب الثاني: أدلة الجمهور
58
استدل الجمهور بعدة أدلة لنفي حجية عمل أهل المدينة، وكان مقتضاها الرد على القائلين
54
(انظر: ابن تيمية، أحمد بن عبدالحليم، مجموع الفتاوى المحقق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، د. ط. (المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 1416 هـ / 1995 م)، ج 20، ص 303 - 310.
55) انظر: ابن القيم إعلام الموقعين مرجع سابق، ج 2، ص 282.
56
57
58
) انظر آل تيمية المسودة في أصول الفقه، سابق، ص 332 - 333. مرجع) انظر: الكندي الأدلة الاجتهادية، مرجع سابق، ص 46.
1418
هـ
) انظر الرازي محمد بن عمر المحصول دراسة وتحقيق الدكتور طه جابر فياض العلواني، ط 3. (د. م: مؤسسة الرسالة، 1997 م)، ج 4، ص 166، والإسنوي، عبد الرحيم بن الحسن، نهاية السول شرح منهاج الوصول، ط 1. (بيروت-لبنان: دار الكتب العلمية، 1420 هـ - 1999 م)، ص 289.
24