عمل أهل المدينة عند الأصوليين دراسة تطبيقية آل ثاني، عبد المجيد بن سعيد بن مسعود

عمل أهل المدينة عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الفصل الثاني: تطبيقات على عمل أهل المدينة في باب العبادات

تمهيد

بعد كلامنا حول مفهوم عمل أهل المدينة، ومدى اعتبار الأصوليين له، ومدى جعله حجة يلزم اتباعها، نتطرق في هذا الفصل إلى تجسيد تلك المسائل، وطرحها بواقع عملي في الفروع الفقهية، وذلك بأن نذكر المسائل التي استدل عليها الإمام مالك بعمل أهل المدينة، ونقارن ذلك بأقوال غير المالكية، ونشرع في هذا الفصل بذكر مسائل في باب العبادات

المبحث الأول: صفة الأذان

المطلب الأول: صفة الأذان عند المالكية وأدلتهم

الفرع الأول: صفة الأذان عند المالكية

صفة الأذان من أشهر المسائل التي استدل عليها المالكية بعمل أهل المدينة، وهي من المسائل التي اختلف فيها بين المذاهب، فذهب مالك إلى أن الأذان مثنى مثنى- ما

عدا كلمة التوحيد في آخره فإنها لا تثنى مع ترجيع الشهادتين؛ فقد "سأله ابن كنانة الأذان أهو مثل الإقامة الله أكبر الله أكبر مرتين؟ أم الله أكبر الله أكبر أربع

عن

التكبير

في

مرات؟ فقال: لا، هو مثله في الإقامة اكتب إليه: هو مثل ما يؤذن الناس عندنا

64

اليوم، وسئل عن تثنية النداء والإقامة، ومتى يجب القيام على الناس حين تقام الصلاة؟

64

) ابن رشد الجد، محمد بن أحمد البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، حققه: د محمد حجي وآخرون، ط 2. (لبنان - بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1408 هـ - 1988 م)، ج 1، ص 434.

27