عمل أهل المدينة عند الأصوليين دراسة تطبيقية آل ثاني، عبد المجيد بن سعيد بن مسعود

عمل أهل المدينة عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٤٦

والمراد بقوله قسمت الصلاة الفاتحة؛ لأنه قد فسر المقسوم، وقد قال تعالى: "وَلَا

تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ" (الإسراء: 110) أي بالقرآن في صلاتك، وقد تضمن الحديث ما يبتدئ به المصلي، فلو كان الله آية منها لبدأ بها 91.

بسم

واستدلوا أيضا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه

وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله العالمين 92

اللام يشمل الفرض والنفل

9311

رب

92، قال القرافي: " وعموم

المطلب الثاني: حكم قراءة البسملة أول الفاتحة في الصلاة عند غير المالكية وأدلتهم

الفرع الأول: حكم قراءة البسملة أول الفاتحة في الصلاة

تباينت آراء غير المالكية في قراءة البسملة أول الفاتحة في الصلاة، فذهب الإباضية إلى وجوب قراءتها سرا مع السر وجهرا مع الجهر، وبنوا ذلك على أنها آية من كل سورة كتبت في أولها، فإن تركها عامدا أو ناسيا أعاد صلاته، وقيل لا إعادة عليه، وقيل يعيد في العمد ولا إعادة عليه في النسيان، وتخريج القول الأول مبني على أنها آية من الفاتحة فمن تركها فقد ترك جزءا من الفاتحة، والقول الثاني مبني على القول بأنها آية وبني القول الثالث على أن الخطأ والنسيان معفو عنه

مستقلة

94

91

) انظر: المازري، محمد بن علي، شرح التلقين، المحقق: سماحة الشيخ محمد المختار السّلامي، ط 1. (د. م: دار الغرب الإسلامي، 2008 م)، ج 1، ص 569.

92

93

94

سابق

4) مسلم، المسند الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 489، ج 1، ص 357، أبو داود، سنن أبي داود، مرجع رقم الحديث: 783، ج 1، ص 208، ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، رقم الحديث: 812، ج 2، ص 11.) القرافي الذخيرة، مرجع سابق، ج 2، ص 180. انظر: السالمي، معارج الآمال، مرجع سابق، ج 4، ص 84، والكدمي، زيادات أبي سعيد الكدمي، على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، تحقيق: إبراهيم بن علي بولرواح، ط 1. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1432 هـ / 2011 م)، ج 1، ص 448 - 449، القطب، شرح النيل، مرجع سابق، ج 2، ص 134 - 135.

36