عمل أهل المدينة عند الأصوليين دراسة تطبيقية آل ثاني، عبد المجيد بن سعيد بن مسعود

عمل أهل المدينة عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وسلم المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر، فقال: يا، عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أنزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها" قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا، قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب فكانت سنة المتلاعنين، وفي رواية عند مسلم قال: " وكان فراقه إياها بعد سنة في المتلاعنين" وفيه دلالة على أن الفرقة تقع بين المتلاعنين بغير حكم بدليل قوله:" قبل أن يأمره وفي قوله: " فكانت سنة المتلاعنين" إشارة إلى

تأبيد التحريم

166

165

6

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "المتلاعنان يفرق بينهما، ولا يجتمعان أبدا"167

وفيه

دلالة على التحريم المؤبد

168

165) البخاري، الجامع المسند الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 5308، ج 7، ص 53، مسلم، المسند الصحيح،

مرجع سابق، رقم الحديث: 1492، ج 2، ص 1130. 166) انظر: عياض، إكمال المعلم بفوائد المسلم، مرجع سابق، ج 5، ص 83، وابن العربي، المسالك،

167

مرجع سابق، ج 5،

ص 590. الجوزجاني، سعيد بن منصور، سنن سعيد بن منصور، رقم الحديث: 1561، ط 1. المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي، (الهند الدار السلفية، 1403 هـ - 1982 م)، ج 1، ص 405.

55