عمل أهل المدينة عند الأصوليين دراسة تطبيقية آل ثاني، عبد المجيد بن سعيد بن مسعود

عمل أهل المدينة عند الأصوليين

الجزء ١ · صفحة ٧١

نكحت زوجا غيره بعد طلقة أو تطليقتين أن الطلقة أو الطلقتين يكون لها حكم الثلاث في

الانهدام

183

واستدلوا كذلك بما روي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب قالوا: أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة، أو تطليقتين، ثم تركها حتى تحل، وتنكح زوجا غيره، فيموت عنها، أو يطلقها، ثم ينكحها زوجها الأول، فإنها تكون عنده على ما بقي من طلاقها 184.

وقد أورد غير المالكية أدلتهم على هذا القول إلا أنهم لم يذكروا العمل كدليل يستندون عليه، وهذا يدل على أنهم لا يرونه دليلا، أو أن بعضهم لا يراه دليلا يصلح الاستدلال به على هذه

المسألة.

المطلب الثاني: هدم الزوج الثاني لما دون الثلاث تطليقات عند غير المالكية

الفرع الأول: هدم الزوج الثاني لما دون الثلاث تطليقات

اختلف العلماء في هذه المسألة وعلماء الإباضية فيها على قولين؛ فقد ذهب البعض إلى القول بعدم هدم الزوج الثاني لما دون الثلاث، وعليه فتوى الإمام الخليلي - رحمه الله -، وهو الراجح عند الشيخ أحمد الخليلي 183، وذهب البعض إلى أن النكاح الثاني إن كان يهدم الثلاث

183

) انظر: الشوكاني، محمد بن علي السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ط 1. (د. م: دار ابن حزم، د. ت)،

ص 420.

184

) انظر: الزيلعي، عبد الله بن يوسف بن محمد، نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي، المحقق: محمد عوامة، ط 1. (بيروت: مؤسسة الريان للطباعة والنشر - جدة: دار القبلة للثقافة الإسلامية، 1418 هـ / 1997 م)، ج 3، ص 241، والأصبحي، الموطأ، مرجع سابق، رقم الحديث: 2180، ج 4، ص 844.

185

الله

) وروي القول بعدم هدم الزوج الثاني لما دون الثلاث عن عمر بن ا الخطاب، وعلي، وأبي، ومعاذ، وعمران بن حصين، الله بن عمر، وأبو هريرة، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، وعبد ا ثابت، وعبد بن عمرو بن العاص، وبه قال عبيدة السلماني، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وسفيان الثوري وإسحاق وأبو عبيد، وأبو ثور، وابن نصر، انظر:

وزيد بن

61