نظرية الأجور في الفقه الإسلامي خميس، عامر فقيه

نظرية الأجور في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

العامل 20 ولصاحب السفينة 80%. ولكن المصيبة هي أن العامل قد لا يقول الحقيقة

، قد يحصل 1000 على ريال ويدعي أنها 500 ريال، وهذا يحصل كثيرا في الواقع.

وبسبب

ذلك لجأ أرباب الأموال إلى نوع آخر من الأجور وهو أن يفرض على العامل

أن يأتيه بمبلغ معين يوميا أو أسبوعيا، كأن يقول لعامله لي 400 ريال في كل يوم عمل، وهو بالطبع لا يجوز لأن فيه نوع من المقامرة والجهالة، وما الحل في مثل هذه الأعمال خاصة؟. الحل الذي يراه الباحث والله أعلم، هو أن يؤجر ذلك المشروع للعامل، فيأخذ أجره عاجلا أو آجلا، ويتحمل المستأجر الخسارة وله الربح، وهذا جائز لأن الربح بالضمان

المطلب الثاني: أجر المثل.

الأصل في الأجرة أن تكون باتفاق المؤجر والمستأجر لأن عقد الإجارة من عقود المعاوضات، فإذا اتفق الطرفان على مبلغ معين، متفق مع شروط العقد، كان هو الأجر، غير أن العاقدين قد يتركان العقد دون تسمية للأجرة، أو يذكران شيئا مجهول المقدار أو يتفقان على أجر لا يقره الشرع، وقد يتفقان على أجر موافق للشروط، لكن قد يطرأ على العقد ما يفسده، وإذا طرأ على العقد ما يفسده يجب فسخه مطلقا، سواء قبل استيفاء المنفعة، أو

بعدها 55.

55

الشافعي، محمد بن إدريس بن العباس، الأم (المتوفى: 204 هـ). دط. (دار المعرفة – بيروت

46،8، (1990/ 1410

28

}