نظرية الأجور في الفقه الإسلامي خميس، عامر فقيه

نظرية الأجور في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ومن

هنا إذا استولى أحد على أملاك الآخرين بغير رضاهم يكون غاصبا أو متعديا لانعدام

الصيغة التي تعبر عن رضا المالك.

اختلف الفقهاء في وجوب أجر المثل في المغضوب، فمنهم من ذهب إلى وجوب أجر المثل فيها، ومنهم من رأى عدم ضمان منافع مغصوبة.

الحنفية: يرون عدم ضمان الغاصب لمنافع المغصوب، ومن ثم فلا يجب على الغاصب أجر المثل 60. واستدلوا على ذلك:

بأن المنفعة ليست بمال، وإنما تصير مالا بورود عقد الإجارة عليها، والغاصب يضمن

عليه

المغصوب، فتكون غلته له لقوله صلى الله عليه وسلم (الخراج بالضمان) 62 فلا يجتمع أجر المثل مع الضمان. غير أن متأخري الحنفية استثنوا ثلاث حالات فأوجبوا فيها أجر

المثل 63 وهي:

إذا كان المغصوب وقفا.

إذا كان المغصوب لليتيم.

إذا كان المغصوب معدا للاستهلاك.

60 - الزيلعي، عثمان بن علي بن محجن، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشّلي، (المتوفى: 743 هـ). ط 1. (المطبعة الكبرى الأميرية - بولاق القاهرة، ط، 1313 هـ) ، ج 5، ص 108.

61 - السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل، (المتوفى: 483 هـ) ، أصول السرخسي. دط. (دار المعرفة – بيروت، دس، ج 2، ص 149.

62 - أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن (المتوفى: 275 هـ) ، سنن أبي داود، تحقيقق: شعيب محمد كامل قره بللي. 1. دار الرسالة العالمية، 1430 هـ - 2009 م) ، باب فيمن

الأرنؤوط

اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد عيبا، ج 5 ص 368.

63 - الكاساني، بدائع الصنائع المصدر السابق، ج 4، ص 200.

﴿30﴾