نظرية الأجور في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩وذهب الشافعية والحنابلة: إلى ضمان الغاصب منفعة المغصوب، سواء استوفى المنفعة أو
عطلها 64.
وهذا الرأي أقرب لأن المنافع مال متقوم، ولأن الأعيان يقصد بها منفعتها لا ذاتها.
2 - أجر المثل لعدم ذكر الأجرة في العقد أو لفسادها.
الأصل في الأجرة أن تكون مسماة، غير أنه قد لا العاقدان أجرا، أو يحيلانه على يسمي العرف، وقد تكون الأجرة غير متقومة، فيجب عندها أجر المثل.
ذهب الجمهور إلى صحة انعقاد الإجارة بالمعاطاة 5، ولا يصح ذلك عند الشافعية، وإذا لم
يصح
العقد بالمعاطاة العقد فاسدا، فيجب فيه أجر المثل.
يصبح
أما إذا وقعت الإجارة بغير ذكر الأجرة، مثل أن يقول اعمل لي كذا سأرضيك، فالواجب إن
عمل الأجير أجر المثل 67.
وهناك صور كثيرة لأجر المثل، تتمثل في عقد الجعالة، وعقود الشركات، وعقد
الوكالة، وعقود استثمار الأرض، ولا يسعنا أن نذكرها كلها.
65
64 ـ الماوردي، الحاوي الكبير، المصدر السابق، 160/ 7 - ينظر ابن قدامة، المغني، المصدر السابق، 5/ 435. السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل، المبسوط. د ط. (دار المعرفة، بيروت، 1414هـ – 1993) ، ج 15، ص. 169. – ينظر، الحطاب، محمد بن محمد بن عبد الرحمن (المتوفى: 954 هـ) ، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل. ط 2. (دار الفكر، 1412 هـ - 1992 م) ، ص 0355. - ينظر، ابن قدامة، المغني، المصدر السابق،
ج 6، ص 145.
66
محمد بن أحمد، مغني المحتاج مغني إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج. ط 1. دار الكتب العلمية، 1415هـ
- الشربيني، - 1994) ، ج 2، ص 333.
67
المصدر السابق، ج 2، ص 353.
31
}