نظرية الأجور في الفقه الإسلامي خميس، عامر فقيه

نظرية الأجور في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

المبحث الثاني: شروط الأجور وأحكامها

هذه الأجور تستلزم شروطا معينة تجعلها صحيحة في الشرع، وهذه الشروط على

قسمين منها ما يتصل بالأجرة ومنها ما يتصل بالمنفعة، كل هذا وتفاصيل جزئياته نطرحه في

هذا المبحث الثاني بمشيئة الله - تعالى -

المطلب الأول: شروط الأجرة

1 - أن تكون الأجرة متقومة:

لا ينطبق هذا القيد على النقود، لأن النقود تحمل قوة شرائية يتوصل بها إلى السلع

والخدمات. وتحمل هذا القيد على العروض أو منفعة مقابل منفعة أخرى.

وتشمل العروض جميع الأموال ما عدا ما أعد للثمنية"68. ويشترط في العروض أن تكون

متقومة، وينقسم التقويم إلى التقويم الشرعي و التقويم العرفي.

التقويم الشرعي:

جعل الشريعة للمال مفهوما خاصا، إذ ليس كل ما يتموله الإنسان يعد مالا في الشريعة المال عند الجمهور "ما يباح نفعه مطلقا. ومن خلال هذا التعريف نرى أن ليس كل ما يتموله الإنسان مالا في الشرع.

،

أما العروض التي ليست لها قيمة في الشرع لكونها أداة معصية أو نجسا، فلا تجوز أن تكون أجرة. لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة

والخنزير والأصنام 69.

68

ابن قدامة، المفني، المصدر السابق، ج 2، ص 239.

69 البخاري، صحيح البخاري كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام رقم الحديث 2121، المصدر السابق ج 3،

ص 84.

32

}