نظرية الأجور في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤١وإذا كانت الأجرة غير متقومة، فالعقد فاسد، ولا يجب فيه المسمى، بل أجر المثل 70.
—
التقويم العرفي:
بما أن عقد الإجارة من عقود المعاوضات يشترط فيه مالية العوضين، وكل ما لا يعد مالا في العرف لا يجوز بذل المنفعة مقابله.
يقول النووي عند الحديث عن شروط البيع: أن يكون منتفعا به فما لا نفع فيه ليس بمال، فأخذ المال في مقابله باطل.
فإذا لم تصح تلك العروض عوضا في عقد الإجارة، ينقلب العقد إلى إجارة فاسدة، والإجارة
الفاسدة يجب فيها أجر المثل.
أن تكون الأجرة معلومة:
من شورط صحة عقود المعاوضات أن يكون العوض معلوما، لذلك يشترط في عقد الإجارة
2 - أن تكون الأجرة معلومة.
بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وبيع الغرر 71. "والإجارات نوع من البيوع، والجهالة فيها غرر
-3 - أن تكون الأجرة مقدورة على تسليمه:
7211
70
ابن العابدين محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز (المتوفى: 1252 هـ) ، رد المحتار على الدر المختار. دط. (دار
الفكر - بيروت، 1412 هـ - 1992 م) ، ج 5 ص 30.
71 أبو الحسن، مسلم بن الحجاج،، (المتوفى: 261 هـ) ، صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. دط. (دار إحياء التراث العربي – بيروت) ، باب بطلان بيع الحصاة والبيوع الذي فيه غرر، ج 3 ص 1153. أحمد البيهقي، بن الحسين بن علي (المتوفى: 458 هـ) ، السنن الكبرى، تحقيق، محمد عبد القادر عطا. ط 3. (دار الكتب العلمية، بيروت - لبنات، 1424 هـ - 2003 م) ، ج 6 ص 120.
72
(33)