نظرية الأجور في الفقه الإسلامي خميس، عامر فقيه

نظرية الأجور في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الانتفاع به، وبذلك يتم الركن الأساسي في عقود المعاوضات، وهو الرضا التي بدونها يصبح

العقد باطلا، ويجب للعين المستأجرة أن تكون فيها منفعة مقصودة وإلا فلا تؤجر لفقدان غرض الإجارة 76.

2 - الشرط الثاني: القدرة على تسليم المنفعة 77.

ومعنى ذلك أن لا يحول حائل بين المسأجر وبين إمكانية استيفاء منفعة العين المستأجرة. هنا يجب أن يكون محل العقد مقدورا عليه، إذ ما لا يقدر عليه يحل بمقتضى العقد، ومن وما يكون كذلك يبطل العقد، لأن الإجارة قائمة على منفعة، ويتعذر حصول المنفعة فيما لا يقدر عليه.

ونمثل بما يأتي: البيت المغصوب، هو في الحقيقة لصاحبه الأول لكن مع ذلك لا يجوز له تأجيره، والسبب في ذلك هو عدم القدرة على التسليم، ولذلك لن يتمكن المستأجر من الانتفاع بالبيت. وكذلك الجمل الشارد وكل ما يشبه ذلك.

و

لأنه إذا باع ما ليس عنده فليس على ثقة من حصوله، فيكون غررا كبيع الآبق

7811

والشارد والطير في الهواء، والإجارة كالبيع.

3 - الشرط الثالث: أن يقع العقد على المنفعة لا على استهلاك العين.

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

76

-

ينظر، اطفيش شرح النيل، المصدر السابق، ج 10 ص 300. ينظر، الكاساني، بدائع الصنائع، المصدر

السابق، ج 4، ص 180.

26

77 - النووي، يحيى بن شرف (المتوفى: 676 هـ) ، روضة الطالبين وعمدة المفتين، تحقيق: زهير الشاويش. (المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق - عمان، 1412 هـ / 1991 م) ، ج 4 ص 254. 78 أبو الطيب، محمد شمس الحق العظيم آبادي، عون المعبود شرح سنن أبي داود ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وأيضاح علله ومشكلاته. ط 2. دار الكتب العلمية، بيروت، الثانية، 1415هـ) ، ج 9، ص 411.

35

}