نظرية الأجور في الفقه الإسلامي خميس، عامر فقيه

نظرية الأجور في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

4 - الشرط الرابع: أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر أو مأذوناً له فيها 84.

ذلك لأن إجارة الفضولي لا تجوز إلا بإجازة المالك وكذلك الغاصب، ويؤخذ بفعل الفضولي بعد إجازة المالك قبل استيفاء المنفعة. قبل أن يستفيد المستأجر من المنفعة، أما بعدها فلا تقبل لإنها لم تصدف المحل، وفي هذه الحال يلزم به أجرة المثل، و أما أجرة المثل يأتي التفصيل عنها لاحقا.

ويتفرع من هذه المسألة إجارة المستأجر.

مثل ذلك أن يستأجر أحدهم دارا مدة معينة، ثم أراد أن يأجرها ضمن مدة إجارته، ما

حكم ذلك؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال.

الأول: ذهب الجمهور 85 إلى جواز إجارة المستأجر العين المستأجرة، سواء أجرها

للمالك أو لغيره، غير أن الشافعية يشترطون أن يكون المستأجر الثاني مثل الأول في الأمانة،

وأن يكون الثاني دون الأول في الضرر على المحل.

الثاني: ذهب بعض الشافعية إلى عدم جواز إجارة العين المستأجرة من المؤجر

86

الثالث: وذهب بعض الحنابلة في قول ضعيف، أنه لا يجوز للمستأجر أن يأجر العين

المستأجرة مطلقا 87.

84

85

الكاساني، بدائع الصنائع المصدر السابق، ج 4، ص 177.

- المصدر السابق، ج 4، ص 182، - ينظر الحطاب، التاج والإكليل، ج 5 ص 407. ينظر الماوردي، الحاوي

الكبير، ج 7، ص 408.

86 ينظر الماوردي، الحاوي الكبير، المصدر السالق، ج 7، ص 408.

87

-

ابن

قدامة، المغني، المصدر السابق، ج 6، ص 53.

37

}