نظرية الأجور في الفقه الإسلامي خميس، عامر فقيه

نظرية الأجور في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ذلك إجارة السفينة فلا يستحق حتى نعبر البحر، ولأن قبل ذلك لم يكن هناك شيء يستحق

العوض.

أثر الخلاف: القائلون بوجوبها بالعقد نفسه يجيزون للأجير الانتفاع بها قبل انتهائه من العمل، أما القائلون بوجوبها بعد انتهاء العمل فلا يجيزون الانتفاع بها إلا بعد الفراغ من

العمل.

99

ومن زاوية أخرى؛ الإجارة على حالتين: "أن تكون واقعة على عمل يصلح أوله دون آخره فيجب لَهُ من الأجرة بِمِقْدَار ما عمل"،100 وإن لم ينته من العمل لإمكان انتفاع من هذا العمل، وأن تكون واقعة على عمل لا يصلح أوله دون آخره وَلَا ينتفع من أوله بِدُونِ له الاجر حَتَّى يتم الْعَمَل ويفرغ مِنْهُ" 101 لأنه لا فائدة من هذا العمل

آخره فانه لا.

يجب

دون إكماله.

الفرع الثاني: حكم أخذ الأجرة في العبادات

ونعني بذلك إذا كان العمل من أصناف الطاعات الله – تعالى – و الواجبات الدينية، كوظيفة الإمامة، و الأذان، والدعوة، وتعليم القرآن والذي يدعونا إلى بحث في هذه المسألة هو أن هذه عبادات أمر الله بها و أوجبها على المكلفين، فكيف يجوز للعبد أن يأخذ الأجرة مقابلها، وهل يكون له عند الله نصيب، إن أخذ الأجر عليها؟. والأصل فيها عدم أخذ الأجر إلا من عند الله لقوله تعالى چ گگ گگ گگ ں ں

چ

البينة: 5

99

الكندي، الوجيز، المصدر السابق، ص 278.

100 – السُّغدي، علي بن الحسين بن محمد (المتوفى: 461 هـ) ، النتف في الفتاوى، تحقيق: الدكتور صلاح الدين ط 1. (دار الفرقان | مؤسسة الرسالة - عمان الأردن / بيروت لبنان، 1404 - 198) ج 2 ص 563.

الناهي.

101 - المصدر نفسه.

41

}