نظرية الأجور في الفقه الإسلامي خميس، عامر فقيه

نظرية الأجور في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥١

يأخذ على الأذان أجرا."106 وبقوله صلى الله عليه وسلم "بلغوا عني ولو آية"107 أمر بتبليغ

دون إجارة مما يفيد أن هذا الأمر واجب على أمته، ورد على هذا الاستدلال بأن ليس في هذا الحديث ما يمنع أخذ الأجر

108

المذهب الثالث: يذهب أصحاب هذا القول - على ما يبدو لي – على جواز أخذ

الأجرة، دون اعتقاد أنها أجرة عمله ذلك بل يأخذه على وجه الإثابة، والقول بأن القرآن

109

أجل وأعظم من أن يؤخذ عليه الأجرة. وسئل أبو عبد الله عن قبول معلم القرآن عطايا

الناس فقال: إذا لم يكن المعلم فارضاً عليهم شيئاً فإن أعطوه قبل وإن لم يعطوه لم يطلب

110

وقول أكثر المعاصرين على جواز أخذ الأجرة للقائمين على هذه الأعمال، مراعاة للمصلحة، لأن استفراغ أوقاتهم كلها في منفعة المجتمع ذريعة لهم في جواز أخذ الأجرة، لأنهم في نفس الوقت مكلفون بكفاية أنفسهم وذراريهم.

يقول أبو الحسن " يعطى قضاة المسلمين وعمالهم وعلمائهم منه ما يكفيهم ويدفع منه أرزاق المقاتلة وذراريهم إجماعا 111، بسبب أن الأرزاق إعانة من إمام لهم على قيام

بمصالح لا لأنه عوض عما وجب عليهم من تنفيذ الأحكام 12

112

106 - الكاساني، علاء الدين بن مسعود بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. ط. (دار الكتب العلمية، الثانية، 1406 هـ - 1986م). ج 4، ص 191.

107

108

109

110

- 1

111

- البخاري، صحيح البخاري، المصدر السابق، باب: ماذكر عن بني إسرائيل، ج 4، ص 170.

- شرح النيلمصدر السابق، ج 10 ص 191. شرح النيل، المصدر السابق، ج 10 ص 39.

- الكندي،

محمد بن إبراهيم، بيان الشرع دط. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان تاريخ النشر للأجزاء

.123،1، (1985 - 1985/ 1405 - 1402:17

برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني: الهداية في شرح بداية المبتدي، تحقيق، طلال يوسف،

(دار احياء التراث العربي – بيروت - لبنان) ج 2 ص 406.

t

43

}