نظرية الأجور في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٣و نذكر بعض التعريفات للمناقشة والوقوف على الفروقات الموجودة فيها مع الترجيح
إن أمكن:-
قيل: "هو أن يأمر السلطان أو نائبه أهل السوق ألا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر الزيادة عليه أو النقصان المصلحة".
116 117"
كذا فيمنع من
عرفه بعض الحنفية بأن "التسْعِيرَ تَقْدِيرُ الثمن". وهذا التعريف موافق للمعنى اللغوي أو
هو
نفسه المعنى اللغوي، ويؤخذ على هذا التعريف شموله على تسعير أصحاب السوق وعدم
قيده بالسلطة المختصة.
و عرف ابن عرفة من المالكية التسعير بأنه" تَحْدِيدُ حَاكِمِ السُّوقِ لِبَائِعِ
الْمَأْكُولِ فِيهِ
قَدْرًا لِلْمَبِيعِ بِدِرْهَم مَعْلُومٍ. "118 وقد ينقد هذا التعريف بكونه يضيق التسعير على المأكول
من
دون غيره، و ذكر الحاكم لا بأس عليه لأن ذكر الحاكم يشمل كل. له سلطة لذلك، والحاكم هو المسؤول الأساسي وسواه يكون نائبا عنه.
وعرفه محمد زكريا من الشافعية: "بِأَنْ يَأْمُرَ الْوَالِي السُّوقَةَ 119 أَلَا يَبِيعُوا أَمْتِعَتَهُمْ إِلَّا بِسِعْرِ
كذا". 120
وينقد أيضا هذا التعريف بحصر التسعير في الأمتعة دون غيره.
121" ويري
وعرفه البهوتي: "أَنْ يُسَعِرَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ عَلَى النَّاسِ سِعْرًا وَيَجْبُرَهُمْ عَلَى التَّبَائِع بِهِ" الباحث أن هذا التعريف هو الأفضل من التعريفات السابقة، لأنه جامع مانع، لأنه جعل
116
السالمي، نور الدين عبدالله بن حميد، شرح الجامع الصحيح - الجزء 3، مصدر الكتاب: (كوكب المعرفة بموقع الشبكة الإباضية، شبكة أهل الحق والاستقامة) ج 1 ص 36
117 118 البلدحي،
عبد الله
بن محمود بن مودود الاختيار لتعليل المختار، تحقيق. الشيخ محمود أبو دقيقة، (مطبعة الحلبي
القاهرة، وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، وغيرها، 1356 هـ - 1937 م) ، ج 1 ص 161.
ابن
عرفة، شرح الحدود المصدر السابق، ج 1، ص 258. 119 الشوقةُ مِنَ النَّاسِ: الرَّعِيَّةُ ومَنْ دُونَ الملك، والذكر والأنسى في ذلك سواء - ابن منظور، لسان العرب، فصل:
السين المهملة، ج 10، ص 170.
120 السنيكي، زكريا بن محمد بن زكريا، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، ط دار الكتاب الإسلامي) ، ج 2،
ص 38. 45}