الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
الجزء ١ · صفحة ٣٠لم يوجد نظام من النظم الاجتماعية في العالم عامل الرقيق معاملة إنسانية كريمة مثل الذي
صنع الإسلام ويمكن أن نقصر هذه المعاملة للرقيق تحت ظل النظام الإسلامي في ثلاثة
مبادئ أساسية (19):
المبدأ الأول: اعتبار الرقيق كائناً إنسانياً له حق الكرامة والحياة
أما فيما يتعلق في اعتبار الرقيق كائناً إنسانياً له حق الكرامة والحياة فإن الإسلام جاء ليرد البشر - على اختلاف أجناسهم وألوانهم وتباين طبقاتهم وأحوالهم - إلى أصلهم ويقرر لهم وحدة الأصل والمنشأ والمصير حيث قال الله تعالى في كتابه (يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَلَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات: ??)، جاء الإسلام ليبين للناس على لسان صاحب الرسالة محمد بن عبدالله أنه لا فضل لسيد على عبد، ولا أبيض على أسود، ولا لعربي على أعجمي إلا بلتقوى و أن الرقيق في ظل نظام الإسلام انسان له حق الكرامة والحياة كأي مخلوق آخر على حد سواء، وأنه لا فضل بينه وبين
أحد
من
البشر مهما سمت وجاهته إلا بلتقوى والعمل الصالح (20).
المبدأ الثاني: مساواة الرقيق في الجنس البشري في الحقوق
والواجبات
?? علوان، عبدالله ناصح نظام الرق في الإسلام ط (1). (القاهرة) دار السلام للطباعة والنشر، (2004))،.
(20) علوان، نظام الرق في الإسلام، ص (30).
??
ص
.??