الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية البلوشي، مناسك بنت خميس بن علي

الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية

الجزء ١ · صفحة ٣١

إن الإسلام ساوى بين الرقيق وبين أي إنسان آخر في جميع الحقوق والواجبات إلا في بعض

الحالات الخاصة أعفاه الإسلام منها لكونها تتعارض مع مسؤولياته المكلف بها كإعفائه من

صلاة الجمعة وفريضة الحج وبناء على تقدير مبدأ المساواة الذي منحه الإسلام للعبيد يقرر الإسلام لهم مبدأ المساواة غالباً في العقوبت والحدود، ويقرر الإسلام للعبيد مبدأ الأخوة الإسلامية في أجل صورها ومعانيها، فهم مع السادة إخوة متحابون متعاونون، روى

البخاري عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال: إخوانكم خولكم ملكهم الله إياكم،

فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم من الأعمال مالا يطيقون، فإن كلفتموهم فأعينوهم» ??. ويقرر الإسلام للعبيد مبدأ الثواب الأخروي، كالأحرار فيما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً

فهم

طَيِّبَةٌ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: ??].

وأقر الإسلام للعبيد مبدأ الكرامة الإنسانية، فهم كالأحرار في وحدة الأصل الإنساني قال تعالى (وَمَنْ لَمْ يَسْتطِعْ مِنْكُمْ طولًا أنْ ينْكِحَ المُحْصَنَاتِ المؤمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فتياتِكُمُ المؤمِناتِ والله أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) [النساء: (25)] والآية نزلت في جواز نكاح الإماء المؤمنات فيمن لم يستطع نكاح المحصنات الحرائر، وقررت الآية أن الحرائر والإماء مع من يتزوجهن من الأحرار والعبيد بعضهم من بعض، لا فرق بينهم في وحدة

??

حديث صحيح البخاري، محمد إسماعيل. صحيح البخاري طه (دمشق) دار اليمامة، (1993) م) رقم

الحديث: (30).

(24)