الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية البلوشي، مناسك بنت خميس بن علي

الرق في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

·

المطلب الثالث: موقف المواثيق الدولية والتشريعات الإسلامية من

الرق.

ان حظر الرق من الأمور السائدة سواء في المواثيق الدولية او التشريعات الاسلامية، ولكن توجد

بعض الفروقات فيم بينهم ويمكن توضيحها في التالي:

المواثيق الدولية: لطالما شابت البشرية ظاهرة الرق، حيث سادت هذه الممارسة في مختلف

الحضارات والمجتمعات لفترات زمنية طويلة. ومع ذلك، شهد العالم التاريخ تحولاً هاما في عبر

موقفه من هذه الظاهرة، وذلك بفضل الجهود المبذولة على المستوى الدولي والإسلامي. شهدت المواثيق الدولية عبر الزمن تحولاً هاما في موقفها من ظاهرة الرق. ففي حين كانت بعض الاتفاقيات الدولية القديمة تُقرّ بوجود الرق وتضع ضوابطاً لمعاملته، أصبحت المواثيق الحديثة

تُحرم الرق بشكل قاطع وتتضمن نصوصا صريحة تُحرم كافة أشكاله (63).

وتؤكد هذه المواثيق على أهمية الإنسان وكرامته وتُحظر أي انتهاك لحقوقه، بغض النظر عن جنسه أو لونه أو دينه. كما تُلزم المواثيق الدولية الدول باتخاذ خطوات فعّالة لمكافحة ظاهرة الرق، وتُحتها على التبليغ الفوري عن أي حالات رصد لضمان إنقاذ الضحايا".

(63) عبد الله، نعمة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ط (1). (مكتبة الرشد، (2008))، ص (254).

(64) المرجع السابق.