أسباب الخلاف بين العلماء
الجزء ١ · صفحة ٣١الشيخ أبو الربيع بن أبي هارون (1)، مصاحفه وكتبه وجبابه (2). حبس
وانتعشت حركة التأليف في القرن الثامن الهجري، بعد التراجع الذي حصل في القرن الذي
-
قبله (?)، وكان هذا النهوض على يد العالمين الكبيرين إسماعيل الجيطالي وعامر الشماخي رحمهما الله - (4)، وكان اهتمامهم بالتأليف إنما هو بإيعاز من شيخهم الطرميسي، الذي كان يشجع طلابه على التأليف والتدوين (5).
ونتيجة لهذا الحراك العلمي النشط والمتجدد والمتميز بدقة التحرير وجودة التحبير؛ أن كانت تلك المؤلفات، التي ظهرت في زمن الإمام الجيطالي هي من الكتب المعتمدة، والمراجع الرئيسية، عند الإباضية، إلى زمان الناس هذا، وقلما تجد، مدرسة أو معهدا أو كتابا، أو بحثا؛ يخلو من ذكر القواعد أو الإيضاح، وما زالت هذه الكتب، إلى اليوم تدرس في المشرق والمغرب على السواء. ولم يكن لهذا الحراك العلمي أن يظهر ويبرز؛ دون تضحيات من أولئك العلماء الأفذاذ، الذين تركوا الدنيا ورائهم واتجهوا بهمة وقادة لنشر العلم وفتح المدارس، والتجول بين مناطق الجبل، أمرا ونهيا وتفقيها.
المطلب الثاني: الحياة الشخصية للإمام الجيطالي
الفرع الأول: نسبه ومولده
الشيخ
(?) سليمان بن موسى أبي هارون بن هارون الملوشائي أبو الربيع عاش في القرن الرابع الهجري، أخذ العلم عن ا يحيى بن سفيان وأخذ عنه العلم أبو زكريا بن الخير، ترك مراسلات فقهية وفتاوى انظر: محمد بابا عمي وآخرون، معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، ج? ص???.
(?)
انظر:: البغطوري، روايات الأشياخ، مرجع
سابق، ص 146.
(?) انظر: الجعبيري، شخصيات إباضية، مرجع سابق، ص???.
(4) انظر: الجعبيري فرحات بن علي دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية، ط1. (تونس: الدار المتوسطة للنشر، 1438هـ - 2011م)، ص 42.
(5) انظر: معمر الإباضية في موكب التاريخ مرجع. سابق، ج ?: ص???.
- ?? -