أسباب الخلاف بين العلماء، وتطبيقاتها من خلال كتاب قواعد الإسلام للإمام إسماعيل بن موسى الجيطالي العبري، محمد بن إبراهيم بن محمد

أسباب الخلاف بين العلماء

الجزء ١ · صفحة ٣٤

إذا ما علمنا أن تلك المدارس تديرها حلقة العزابة (?)، ثم انتقل - رحمه الله- إلى مدرسة شيخه العالم أبي موسى الطرميسي، وقد كان تعلمه في مدرسة شيخه أبي موسى أبرز الأثر في تكوينه العلمي، فقد كانت مدرسة أبي موسى من أشهر مدارس الجبل، وقد كانت لهذه المدرسة ميزة خاصة؛ فقد وجه الشيخ تلاميذه إلى التأليف وحثهم على التدوين وهذا ما عكسته لنا تأليف الإمام الجيطالي وصنوه أبي ساكن عامر الشماخي (2). وقد "صاحب الإمام الجيطالي الشيخ أبا عزيز زمانا (?)، واجتمعا في مسجد مزغورة مع الشيخ يدراسن الأزاجي (4)، ولا يخفى ما للمدارسة من أثر في تثبيت العلم وتقويته وتملك الملكة الفقهية فكيف إذا كانت هذه المدارسة مع. علماء شهد لهم بالعلم والتقوى؛ وهذا ما عكسته لنا مؤلفات الإمام، ففيها التحبير والتنقيح. ولم يكن يترك الإمام الجيطالي أي فرصة لطلب العلم والاستفادة من أقرانه، فقد ذكر الشماخي: "أنه دخل عند العشاء الآخر إلى مسجد بلده جيطال، وكان عمنا عامر ينظر في كتاب فقعد إليه يسأله عن المشكلات والمبهمات إلى أن انفجر الصبح ولم يقف في واحدة، فإذا سأل (ه) عنه بعد ذلك يقول عامر وحيد عصره " (6)، هكذا هو حال من أراد أن يتعلم، طول الليل وهو يسأل العلامة الشماخي بتواضع العالم دون ملل أو كلل بل يسأله. عن المبهمات والمشكلات، وهو يحفظ للعلامة الشماخي جميل صنعه وعلمه. وقد كان رحمه الله " شيخا حافظا؛ ومن كثرة

(1)

خضير،

الإمام الجيطالي وفكره العقدي، مرجع سابق، ص 59.

(?) انظر: معمر الإباضية في موكب التاريخ مرجع. سابق، ج1، ص 349.

(?) الشماخي، السير، مرجع سابق، ج?، ص 195.

(4) المرجع نفسه، ج2، ص196.

(5) هكذا في الأصل ولعلها سئل بالبناء للمجهول.

(6) الشماخي، السير، مرجع سابق، ج?، ص???.

- YO-