أسباب الخلاف بين العلماء
الجزء ١ · صفحة ٥٦فيقدم القرآن ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس ثم باقي الأدلة المختلف فيها.
ويستخدم الإمام هذا الأسلوب، كقوله: اعلم أن الوضوء مفتاح الصلاة وهو فرض واجب
بالكتاب والسنة وإجماع الأمة" (?).
وعند عرض أدلة مسألة ما يقدم الأولى بالتقديم من الأدلة على الترتيب السابق، فإن كان الكتاب والسنة قدم الكتاب ثم السنة، كقوله: "فهذه متفق على وجوب
في المسألة دليل من الجمعة فيها (2)، لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (الجمعة:9)، والأمر على الوجوب لقوله صلى الله عليه وسلم: " لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون
عن صلاة الجمعة" (?).
وكثيرا ما يذكر الإمام الإجماع في كثير من المسائل، بل يبدأ أحيانا المسألة بذكر الإجماع، كقوله: "اجتمعت الأمة على أن ستر العورة فرض بإطلاق (4)، ويستخدم الإمام الجيطالي لفظ الاتفاق مرادفا للإجماع، في مواضع عديدة، كقوله: "مسح الرأس، وقد اتفق الناس على أنه من فروض الوضوء" (5).
وكثيرا ما يقدم الإمام ذكر الإجماع، ثم يعقبه بمستند الإجماع من القرآن أو السنة، كقوله:
"وأجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تجوز بغير قراءة سهوا ولا عمدا، لقول الله تعالى:
فَأَقْرَهُ وأَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ (المزمل: (??)، ولحديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعدا " (6).
واستدلال الإمام بالقياس ظاهر جلي ومن ذلك قوله: "وهذا هو الذي يعضده الدليل من
(1) الجيطالي، القواعد، مرجع سابق، ج?، ص???، ينظر أيضا: ج?، ص???، ج?، ص??. (2) أي الأمصار السبعة.
(?) الجيطالي، القواعد، مرجع سابق، ج 1، ص 460، ينظر أيضا: ج1، ص 361، 441. (4) المرجع نفسه، ج ?، ص 335، ينظر أيضا: ج1، 343، 364، 437، ج2، ص 40، 163، 173. (5) المرجع نفسه، ج?، ص 243، ينظر أيضا: ج 1، 245، 322، 371، 376. ج 1، ص 368، ينظر أيضا: ج 1، ص 416، 429، 441، 476.
(1) المرجع:
نفسه،
- EV-